ألم الحلق عند الأطفال.. ما يجب أن يعرفه الأهل عن هذا المرض

12309865468190212n1251.jpg

د. كريم مأمون

يعتبر ألم الحلق أحد أشيع الشكايات في عيادات الأطفال بشكل عام، وهو يزداد حدوثًا مع قدوم فصل الشتاء؛ حيث يظهر كعرض أساسي في الأمراض المتعلقة بالطرق التنفسية العلوية، والتي تزداد انتشارًا في هذا الفصل، وعادة ما يشير ألم الحلق إلى وجود التهاب فيه، ولهذا سنسلط الضوء على بعض النقاط المتعلقة بهذه الحالة المرضية.

  • ما هي الحالات الصحية المسببة لالتهاب الحلق؟

التهاب اللوزتين: وهو حدوث إنتان في اللوزتين فقط، ويكون السبب جرثوميًا أو فيروسيًا.

التهاب البلعوم: وهو حدوث إنتان داخل جوف الفم في سقف الحنك والمنطقة المحيطة باللوزتين، وقد يشمل اللوزتين أيضًا، وتمامًا كحالة التهاب اللوزتين فإن السبب قد يكون جرثوميًا أو فيروسيًا.

السيلان خلف الأنف: وهو حدوث سيلان لمفرزات الأنف إلى الخلف والأسفل باتجاه الحلق، وتكون هذه المفرزات ناتجة عن الرشح أو نزلات البرد أو التهاب الجيوب أو الحساسية.

التهيجات الناجمة عن الحساسية: بسبب الارتجاع المعدي المريئي أو الدخان أو الغبار أو استنشاق هواء ملوث أو تنفس هواء جاف عن طريق الفم.

  • هل التهاب الحلق مرض معدٍ؟

الالتهاب بسبب فيروسي يكون معديًا وبسهولة، أما الجرثومي فإنه يحتاج لتماس أطول كما بين أفراد العائلة الواحدة، بينما لا علاقة للعدوى بالحالات الناجمة عن الحساسية.

  • ما هي أعراض التهاب الحلق؟

تختلف هذه الأعراض تبعا للعامل المسبب، كما تختلف من حالة لأخرى، وتشمل الأعراض: ألم بالبلع – ارتفاع حرارة – تعب وإعياء – نقص شهية – تغير رائحة الفم – زيادة سيلان اللعاب – ألم بطني – إقياء.

وبالفحص يلاحظ وجود احمرار بالبلعوم مع بقع فاتحة عليه، واحمرار وانتفاخ اللوزتين في حال التهابهما، كما يلاحظ وجود ألم وتضخم في العقد البلغمية تحت الفك وفي العنق.

والجدير ذكره أن أعراض الالتهاب الجرثومي تتميز بخلوها من السعال، بينما تشمل أعراض التهاب الحلق الفيروسي في معظم الأحيان السعال والإسهال واحمرار العينين وتقرحات الفم وبحة الصوت وسيلان الأنف.

  • كيف يتم علاج التهاب الحلق؟

يتم إعطاء العلاج من قبل الطبيب بناءً على العامل المسبب للالتهاب؛ حيث تعطى المضادات الحيوية (البنسلينات) ولمدة عشرة أيام متواصلة في حال الالتهاب الجرثومي، بينما يمكن عدم إعطاء المضادات الحيوية في حال وجود سعال وأعراض رشح حيث يكون العامل الفيروسي هو المرجح والذي يتحسن بشكل تلقائي، وتحتاج بعض الحالات إلى إعطاء مضادات الحساسية أو مضادات حموضة المعدة، وفي حال الشك يمكن إعطاء المضادات الحيوية.

وبشكل عام هناك بعض الأمور التي يجب القيام بها لمساعدة الطفل على الشعور بشكل أفضل وتشمل:

إعطاء الأدوية المسكنة للألم والخافضة للحرارة (مثل الباراسيتامول والإيبوبروفين).

الإكثار من السوائل المبردة للحلق وتجنب المشروبات الحمضية المهيجة له (مثل عصير البرتقال والليمون).

الغرغرة بماء دافئ ومالح.

إعطاء أقراص المص الموجودة في الصيدليات والتي تزيد من إفراز اللعاب مما يرطب المنطقة المؤلمة وكذلك تسكن الألم.

تابعنا على تويتر


Top