شتاء قارس تشهده درعا، وغلاء فاحش في أسعار المحروقات والحطب

عنب بلدي – العدد 141 – الأحد 2/11/2014

ترتبط أسعار المحروقات في المناطق المحررة في محافظة درعا بتجار أطلق عليهم ناشطون في درعا بـ “تجار الدم” وهم في أغلب الحالات قادمون من المناطق التي لا تزال تخضع لسيطرة النظام، في الوقت الذي يمنع دخول المحروقات ويطلب هؤلاء مبالغ طائلة مقابل كميات قليلة.

وأكد مراسل عنب بلدي في محافظة درعا أن النظام يمنع دخول المحروقات والغاز إلى المناطق المحررة، فيقوم التجار بتهريبها عن طريق الحواجز، وبدورها تقوم الحواجز باستغلال التجار وأخذ مبالغ مالية لقاء إدخال سيارات المحروقات أو الغاز إلى المناطق المحررة.

في حين يرفع التجار أسعار المحروقات والغاز إلى أرقام عالية إذ يصل سعر جرة الغاز إلى 8000 ليرة سورية إن توفرت، بينما وصلت أسعار البنزين إلى 300 ليرة لليتر الواحد.

وفي ظل غياب أي جهة تموينية رقابية، تستمر الأسعار بالارتفاع ويستمر التجار بالتلاعب حسب أهوائهم، وبحسب ناشط في المدينة (فضل عدم ذكر اسمه) فإن بعض الفصائل المقاتلة تقوم بشراء المحروقات والغاز بأسعاره الطبيعية مقابل حماية التاجر أو عدم الإفصاح عن الأسعار.

وقال أبو محمد، 35 عامًا من سكان صيدا، “من شبه المستحيل أن يعرف الناس شكل صوبية المازوت هذا الشتاء، لأن لتر المازوت وصل إلى 350 ليرة سورية، وبالتالي تحتاج الأسرة إلى 6 ليترات من المازوت يوميًا بمعدل وسطي أي 2000 ليرة سورية”. وبذلك تحتاج العائلة إلى 60 ألف ليرة سورية شهريًا، وهو “حلم صعب المنال في ظل الظروف المعيشية الصعبة” وفق أبي محمد، الذي أضاف “نفضل تكسير الأغراض في منازلنا ونتدفأ بها”.

وعن أسعار الحطب، فقد وصل سعر الطن إلى 50 ألف ليرة سورية قبل حلول البرد القارس والمطر الشديد، وتشهد الأسعار ارتفاعًا شبه يومي.

وتحتاج العائلة الواحدة إلى ثلاثة أطنان من الحطب لتكفيها فصل الشتاء، أي قرابة 150 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ لا تستطيع غالبية العوائل تأمينه، “يعني ما بيتدفا هالشتوية إلا كل طويل عمر” على حد تعبير أبي محمد.

وأضاف مراسل عنب بلدي أنه تم تركيب مدافئ الحطب في المدارس لعجز ميزانيات المدارس عن تأمين سعر المازوت، كما أن عددًا كبيرًا من النازحين بسبب القصف الأخير على معظم المناطق المحررة، لجأوا حاليًا إلى خيم لا تقي حرًا ولا بردًا، ولا يجد ساكنوها مالًا لا لتأمين الحطب ولا المازوت.

تابعنا على تويتر


Top