رغم شدة آلة القمع؛ الحراك المدني في جبلة مستمر 

-حسام-الجبلاوي-١.jpg

عنب بلدي – العدد 141 – الأحد 2/11/2014

جبلة حسام الجبلاوي ١حسام الجبلاوي – ريف اللاذقية

“فلتعد هتافات القاشوش وأهازيج الساروت، فلتعد الاعتصامات وأناشيد الحرية، لن أتقدم يومًا لفعل ما أرادوا وسأبقى سلميًا”، بكلماتٍ يملؤها الحزن والإصرار على متابعة مسيرته، يتحدث مؤسس لجان التنسيق المحلية في مدينة جبلة لعنب بلدي، عن نشاطه والحال الذي وصلت إليه الثورة في مدينته.

أبو ملهم، كما يرغب بتسمية نفسه، أربك قوات الأسد على مدار ثلاث سنوات بنشاطه السلمي ورسومه، التي انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي من قلب مدينة جبلة.

وكان لجدران جبلة حيز من عباراته المؤثرة مثل “يا من تقبعون خلف القضبان كل عام وأنتم الشرفاء”، كما يحسب له جرأته في العمل الثوري، خصوصًا عندما قام بتوزيع مناشير في قلب المناطق المؤيدة يدعو فيها العلويين إلى “عدم انتخاب من كان سببًا في مقتل أبنائهم”.

يؤكد أبو ملهم أنه ناشط سلمي “لم أحمل السلاح يومًا”، لإيمانه بتأثير النشاطات السلمية، مشيرًا إلى الحالة “الهستيرية” لرجال الأمن خلال البحث عنه، “كانوا يفتشون الحي كاملا للبحث عني، نجوت في أكثر من 50 محاولة اعتقال ولا زالت هويتي مجهولة لهم، حتى أنني اضطررت للسباحة يومًا في أحد المواقف الطريفة أثناء قيامي بتصوير إحدى اللافتات بعد قدوم رجال الأمن”.

وعن رأيه في نجاعة العمل السلمي اليوم، يعترف أبو ملهم بنجاح النظام في تحويل الثورة عن مسارها ودفعها للعمل المسلح، ودخول “مشاريع غريبة خرجت عن المبادئ التي طالبنا بها”.

لكنه مؤمن بأهمية “استمرار النهج السلمي والطابع المدني الذي بدأت به الثورة، لأنها أقوى سلاح بوجه همجية النظام”.

ويصف أبو ملهم حال جبلة اليوم بالكارثي بعد مغادرة معظم الناشطين والشباب هربًا من القبضة الأمنية أو خوفًا من التجنيد الإجباري، معتبرًا أنها أصحبت “مدينة النساء والكهول والنازحين”، ومشيرًا إلى أن “أملاك سكانها عرضة للتشبيح والسرقة من رجال الدفاع الوطني”.

أبو ملهم يعمل اليوم مع فريق صغير على توثيق الانتهاكات بحق أهالي المدينة أولًا بأول، ويعاني فريقه من صعوبات تبدأ بكثرة المخبرين ورجال الأمن وتنتهي بغياب الدعم اللوجستي ومعدات التواصل.

ومن أهم المشاريع التي عمل عليها الفريق مؤخرًا توثيق أسماء من قام بانتهاكات بحق الأهالي خلال عمليات الخطف والاعتقال، بالإضافة إلى لائحة تضم أسماء الشهداء والمعتقلين والمخطوفين من أبناء المدينة ضمت أسماء موثقة لحوالي 40 شهيدًا سقطوا ضمن المدينة، عدا شهداء المعارك في ريف اللاذقية، وما يزيد عن 124معتقلًا داخل السجون بالإضافة إلى 30 مخطوفًا ومغيّبًا.

“لن يتوقف المشروع حتى ننتصر أو نقضي في سبيل القضية التي آمنا بها” هكذا ختم أبو ملهم حديثه، وقد بدا مصممًا اليوم، أكثر من أي وقت مضى على المضي في الرسالة التي خرج من أجلها.

 

تابعنا على تويتر


Top