قوات الأسد تستغل المدنيين والمعتقلين لحفر الأنفاق على جبهات داريا

10658982_666839590080607_2410815279979713684_o.jpg

 عنب بلدي – العدد 141 – الأحد 2/11/2014

عنب بلدي  – داريا

أكدت مصادر متطابقة لعنب بلدي استغلال الأسد للمدنيين والمعتقلين في حرب الأنفاق محاولًا اقتحام مدينة داريا، وقد عثر مقاتلو الحر يوم الأربعاء 29 تشرين الأول على جثة طفل قتل أثناء تفجير أحد الأنفاق في الجبهة الشمالية.

وفجرت قوات الأسد صباح الأربعاء، مبنىً في الجبهة الشمالية للمدينة، على الخط الفاصل بينها وبين قوات الجيش الحر بالقرب من سوق عجم.

وجاء التفجير بحسب مراسل عنب بلدي، عقب اكتشاف عناصر لواء شهداء الإسلام المرابطين على الجبهة نفقًا لقوات الأسد وقامت بتفجيره ليل الأربعاء، في استمرار لحرب الأنفاق التي تخوضها قوات الأسد بشكل موسع على عدة جبهات في المدينة منذ أكثر من 6 أشهر.

ونقل المراسل عن أحد المقاتلين المرابطين على الجبهة، أن قوات الأسد كانت تقوم بحفر نفق تحت أحد الأبنية الواقعة على خط التماس بين نقاط تمركز الجيش الحر وقوات الأسد، بهدف الوصول إلى نقطة للجيش الحر، لكن عناصر الحر اكتشفوا النفق وفجروه من طرفهم، ما اضطر قوات الأسد إلى تفجير البناء بعد ساعات، لمنع عناصر الجيش الحر من الاستفادة منه لاحقًا.

وقال المجلس المحلي لمدينة داريا عبر موقعه على الإنترنت، نقلًا عن مقاتلين في تلك الجبهة، إن “قوات النظام دفعت بطفلٍ في مقدمة النفق الذي حفرته للوصول إلى المبنى وكانت تربط حول جسده حبلًا غليظًا”.

وقد تمكن المقاتلون من سحب جثة الطفل، الذي لم يتم التعرف عليه بعد، ونقله إلى المشفى الميداني لفحصه وإعداد تقرير عن حالته، وفق ما ذكر مركز داريا الإعلامي.

وذكرت سيدة مقيمة في منطقة اللوان لعنب بلدي أن مفارز الأمن في منطقتي اللوان وكفرسوسة، المحاذيتين لداريا، تقتاد رجالًا وشبابًا “مطمشين” إلى حفر الأنفاق في داريا، مشيرة إلى أن “الذين يعودون لا يعرفون في أي مكان قاموا بالحفر”.

وأضافت السيدة أن هناك ما يقارب 10 أشخاص توفوا أثناء عمليات الحفر، وأن قوات الأسد تعيد المتوفين وسط تشييع كبير و”زفة شهيد”، وتجبر أهاليهم على دفنهم بسرعة.

وقال كرم الشامي عضو المكتب الإعلامي في مجلس داريا المحلي لعنب بلدي، إن هناك أنباء تفيد بوفاة شخص من كفرسوسة قبل مدة أثناء حفر نفق في داريا، مضيفًا، نقلًا عن شهود في المنطقة الشرقية “يتم اعتقال الشخص لمدة 10 أيام للحفر في الأنفاق ومن ثم يقومون بإعادته إن بقي على قيد الحياة”، وهو ما أكده عدد من الناشطين نقلًا عن أقارب وأصدقاء لهم شاركوا في عمليات الحفر.

وبحسب أبو جعفر مدير العمليات في لواء شهداء الإسلام فإن “هذه ليست المرة الأولى التي يستخدم النظام فيها المدنيين، إذ حصل ذلك منذ أشهر وأدى إلى استشهاد شابين من مدينة كفرسوسة المجاورة لداريا، خلال الحفر القسري الذي يجبر عليه النظام المدنيين المعتقلين عبر الحواجز المحيطة بالمدينة”، كما يقوم بإغلاق أعين المعتقلين وسوقهم إلى داخل المدينة وإجبارهم على الحفر عدة أيام دون معرفة مكان الحفر.

يذكر أن تكتيك الهجوم والاختراق عبر الأنفاق أصبح الأسلوب المتبع من قبل الجيش الحر وقوات الأسد في داريا منذ حوالي السنة، وذلك لتعذر التحرك والتقدم فوق الأرض بسبب تمركز قناصة الطرفين على الأبنية ورصدهم لجميع جبهات القتال.

كما يعزو بعض المحللين إجراءات الأسد الأخيرة باعتقال الشباب المكلفين بالخدمة العسكرية وسوقهم إلى الجيش، لاستخدامهم في السخرة وعمليات الحفر التي تستنزف قسمًا كبيرًا من قوة الأسد.

تابعنا على تويتر


Top