العمل الخيري والأثر الاقتصادي

-بلدي-العدد-الثاني-والعشرون-الأحد-1-تموز-2012.pdf-Page-1-image-1.jpg

جريدة عنب بلدي – العدد 22 – الأحد – 1-7-2012

 

كن سندًا … اجعل لك سهمًا

 

    حينما قال الله تعالى “من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيُضاعِفَه له” فإن تلك المضاعفة والثواب ليسا مقترنين بالآخرة فحسب بل إنهما يتحققان في الدنيا والآخرة. فما أعده الله تعالى لعباده المنفقين والمحسنين في الآخرة لايعلمه إلا الله تعالى، أما المضاعفة في الدنيا فإننا نراها بشكلٍ مباشرٍ وبعدةِ صورٍ. ولعل من أهم هذه الصور هو النفع الذي يعود على المجتمع ككل بما فيهم الأغنياء أنفسهم الذين يقومون بالإنفاق والتصدّق. فعندما يدفعُ غنيٌ زكاةَ ماله أو صدقةً من الصدقات وتصل إلى الفقراء فإنها ستسهم بدفع العجلة الاقتصادية وتنشيط الأعمال أكثرَ مما لوبقيت بيد الغني. فالفقراء والطبقات الإجتماعية الأكثرُ حاجةً هم الأكثر ميلًا للاستهلاك والإنفاق، فأيُ مبلغٍ يصلهم أو يحصلون عليه سيقومون بإنفاقه لتأمين بعضٍ من احتياجاتهم المتعددة في حين أن الفئات الأكثر ثراءً وغِنىً فهم أكثر ميلًا للإدخار نتيجة اكتفائهم.

 

فالتعاون والتكاتف بين أبناء المجتمع سببٌ رئيسٌ من أسباب سعادة الفرد وسعادة المجتمع على حدٍ سواءٍ، في الدنيا وفي الآخرة. وحينما شرع الله تعالى الزكاةَ كفريضةٍ تعبديةٍ يتقرب بها العبد من ربه، فإن الله تعالى قد جعل فيها أيضًا جوانبَ اجتماعيةً واقتصاديةً.

 

فالزكاة والصدقات وأعمال الخير تسهم بإعادة توزيع الثروات بين الأغنياء والفقراء فتتحسن أوضاع الفقراء ولاتتكدس الثروات بأيدي البعض، وهذا من أهم مقاصد الشريعة التي فرضت الزكاة وحرمت الربا والاحتكار.

 

ولعل من أبرز هذه الآثار إضافةً إلى إعادة توزيع الثروات والدخل إنما هو تنشيط الحياة الاقتصادية وتحريك عجلة الاقتصاد من خلال زيادة الطلب على السلع وما يتطلبه ذلك من زيادةٍ في الانتاج وخلقِ المزيد من فرص العمل.

 

فالفقير أو المحتاج الذي يحصل على مبلغٍ ما سيوجهه مباشرةً لشراء احتياجاته من غذاءٍ وكساءٍ لتلبية احتياجات أبنائه وأهله أي أنه سيخلق طلبًا على السلع والمنتجات المختلفة مما يؤدي إلى تحريك العملية الإنتاجية وبالتالي يدفع العجلة الاقتصادية  ويزيد من النشاط الاقتصادي.

 

وأصحاب الأعمال الذين يدفعون الزكاة والصدقات سيعود عليهم نفعها في الدنيا قبل الآخرة، فهم أصحاب السلع والمنتجات التي سيقوم المحتاجون بشرائها مما يعني أن الطلب على منتجاتهم سيزداد وبالتالي ستزداد أرباحهم وسينعكس ذلك بالنفع والخير عليهم في دنياهم كما في أخراهم وما أعده الله لهم فيها من نعيمٍ مقيمٍ.

 

وفي هذه الأيام التي توقفت فيها أعمال الكثيرين وفقدت فيها الكثير من الأسر معيليها نتيجة استشهادٍ أو اعتقالٍ أو مرضٍ أو ملاحقةٍ من قبل الأجهزة الأمنية، يتقدم إلى الواجهة واجب الأثرياء ورجال الأعمال بأن يكونوا عونًا وسندًا لهذه العائلات، وأن يقدموا لها كل مساعدةٍ ممكنةٍ حتى لو تجاوزت قيمتها مقدار الزكاة المفروضة إذ “إن في المال حقًا سوى الزكاة”. وهذا واجبٌ على هؤلاء الذين أنعم الله تعالى عليهم سيحاسبهم عليه ويجازيهم به وسيعود نفعه عليهم في الدنيا قبل الآخرة.  وليس منةً أو فضلًا منهم على هؤلاء الذين قدموا دماءهم وأرواحهم وحياتهم وأوقاتهم وابتعدوا عن أسرهم وأزواجهم وأبنائهم في سبيل الله والوطن والحق. هذا الموقف الذي ينبغي على من أنعم الله عليهم أن يتخذوه إنما هو برهانٌ على صدق إيمانهم وثقتهم بالله وكما قال قائدنا وقدوتنا محمدٌ عليه الصلاة والسلام “ما آمن بي من بات شبعانَ وجاره إلى جنبه جائعٌ وهو يعلمه”.

 

العمل الخيري

والأثر الاقتصادي

كن سندًا … اجعل لك سهمًا

    حينما قال الله تعالى “من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيُضاعِفَه له” فإن تلك المضاعفة والثواب ليسا مقترنين بالآخرة فحسب بل إنهما يتحققان في الدنيا والآخرة. فما أعده الله تعالى لعباده المنفقين والمحسنين في الآخرة لايعلمه إلا الله تعالى، أما المضاعفة في الدنيا فإننا نراها بشكلٍ مباشرٍ وبعدةِ صورٍ. ولعل من أهم هذه الصور هو النفع الذي يعود على المجتمع ككل بما فيهم الأغنياء أنفسهم الذين يقومون بالإنفاق والتصدّق. فعندما يدفعُ غنيٌ زكاةَ ماله أو صدقةً من الصدقات وتصل إلى الفقراء فإنها ستسهم بدفع العجلة الاقتصادية وتنشيط الأعمال أكثرَ مما لوبقيت بيد الغني. فالفقراء والطبقات الإجتماعية الأكثرُ حاجةً هم الأكثر ميلًا للاستهلاك والإنفاق، فأيُ مبلغٍ يصلهم أو يحصلون عليه سيقومون بإنفاقه لتأمين بعضٍ من احتياجاتهم المتعددة في حين أن الفئات الأكثر ثراءً وغِنىً فهم أكثر ميلًا للإدخار نتيجة اكتفائهم.

فالتعاون والتكاتف بين أبناء المجتمع سببٌ رئيسٌ من أسباب سعادة الفرد وسعادة المجتمع على حدٍ سواءٍ، في الدنيا وفي الآخرة. وحينما شرع الله تعالى الزكاةَ كفريضةٍ تعبديةٍ يتقرب بها العبد من ربه، فإن الله تعالى قد جعل فيها أيضًا جوانبَ اجتماعيةً واقتصاديةً.

فالزكاة والصدقات وأعمال الخير تسهم بإعادة توزيع الثروات بين الأغنياء والفقراء فتتحسن أوضاع الفقراء ولاتتكدس الثروات بأيدي البعض، وهذا من أهم مقاصد الشريعة التي فرضت الزكاة وحرمت الربا والاحتكار.

ولعل من أبرز هذه الآثار إضافةً إلى إعادة توزيع الثروات والدخل إنما هو تنشيط الحياة الاقتصادية وتحريك عجلة الاقتصاد من خلال زيادة الطلب على السلع وما يتطلبه ذلك من زيادةٍ في الانتاج وخلقِ المزيد من فرص العمل.

فالفقير أو المحتاج الذي يحصل على مبلغٍ ما سيوجهه مباشرةً لشراء احتياجاته من غذاءٍ وكساءٍ لتلبية احتياجات أبنائه وأهله أي أنه سيخلق طلبًا على السلع والمنتجات المختلفة مما يؤدي إلى تحريك العملية الإنتاجية وبالتالي يدفع العجلة الاقتصادية  ويزيد من النشاط الاقتصادي.

وأصحاب الأعمال الذين يدفعون الزكاة والصدقات سيعود عليهم نفعها في الدنيا قبل الآخرة، فهم أصحاب السلع والمنتجات التي سيقوم المحتاجون بشرائها مما يعني أن الطلب على منتجاتهم سيزداد وبالتالي ستزداد أرباحهم وسينعكس ذلك بالنفع والخير عليهم في دنياهم كما في أخراهم وما أعده الله لهم فيها من نعيمٍ مقيمٍ.

وفي هذه الأيام التي توقفت فيها أعمال الكثيرين وفقدت فيها الكثير من الأسر معيليها نتيجة استشهادٍ أو اعتقالٍ أو مرضٍ أو ملاحقةٍ من قبل الأجهزة الأمنية، يتقدم إلى الواجهة واجب الأثرياء ورجال الأعمال بأن يكونوا عونًا وسندًا لهذه العائلات، وأن يقدموا لها كل مساعدةٍ ممكنةٍ حتى لو تجاوزت قيمتها مقدار الزكاة المفروضة إذ “إن في المال حقًا سوى الزكاة”. وهذا واجبٌ على هؤلاء الذين أنعم الله تعالى عليهم سيحاسبهم عليه ويجازيهم به وسيعود نفعه عليهم في الدنيا قبل الآخرة.  وليس منةً أو فضلًا منهم على هؤلاء الذين قدموا دماءهم وأرواحهم وحياتهم وأوقاتهم وابتعدوا عن أسرهم وأزواجهم وأبنائهم في سبيل الله والوطن والحق. هذا الموقف الذي ينبغي على من أنعم الله عليهم أن يتخذوه إنما هو برهانٌ على صدق إيمانهم وثقتهم بالله وكما قال قائدنا وقدوتنا محمدٌ عليه الصلاة والسلام “ما آمن بي من بات شبعانَ وجاره إلى جنبه جائعٌ وهو يعلمه”.

تابعنا على تويتر


Top