اتفاق أمريكي تركي على دعم المعارضة «المعتدلة»

موسكو تتهم واشنطن بمحاولة «الإطاحة بالأسد بعيدًا عن الأضواء»

sƒt-ƒO¬nFn-ó¬Fn.jpg

عنب بلدي – وكالات

أسفرت محادثات نائب الرئيس الأميركي جو بايدن مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول أمس السبت عن الاتفاق على دعم المعارضة السورية “المعتدلة” في وجه تنظيم “الدولة الإسلامية”، وضمان “مرحلة انتقالية بعيدًا من نظام الأسد”، بينما ردّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف متهمًا واشنطن بالعمل على “إطاحة الأسد بعيدًا عن الأضواء”.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك أعرب أردوغان عن تفاؤله بنتائج محادثاته مع بايدن، وقال إنه متأكد من أن النتائج ستكون “إيجابية وكثيرة فيها البركة”.

بدوره قال بايدن إن الموقفين الأمريكي والتركي من الوضع العراقي “متطابق”، وإنه بحث مع أردوغان “ليس فقط داعش وحرمانه من ملاذ آمن لهزيمته، بل أيضًا تقوية المعارضة السورية وضمان مرحلة انتقالية من دون نظام الأسد”.

ونقلت وكالة رويترز أن اللقاء “ركز على تقوية المعارضة السورية المعتدلة ودعمها لإفساح المجال أمامها للسيطرة على المناطق التي ينسحب منها داعش”.

وكان الرئيس التركي شدد الأربعاء، على ضرورة استهداف نظام الأسد بعينه، وأن ذلك يتم من خلال فرض عدّة نقاط أهمها حظر الطيران وإقامة منطقة آمنة.

وتابع أردوغان “لم تتخذ قوات التحالف حتى الآن، أي خطوة من تلك الخطوات التي أوصيناهم بها، ونحن نشهد فترة مليئة بالاحتمالات، لكن ما لم تتحقق تلك التوصيات، فإن الموقف التركي لن يتغير وسيستمر كما هو الحال عليه في الوقت الراهن”.

أما بايدن فقد اتهم في تشرين الأول الماضي الرئيس التركي بدعم تنظيم “الدولة” خلال تركيزه على إسقاط الأسد، لكنه اعتذر في وقت لاحق.

لكن الاتفاق المعلن لإسقاط الأسد وسط السياسات المتذبذبة للولايات المتحدة، لم يعد يقنع، وعليه قال السفير الأمريكي السابق في سوريا، روبرت فورد، يوم الجمعة إن الضربات الجوية الهادفة إلى تحطيم تنظيم “داعش”، تعزز نظام الأسد.

وأضاف فورد أمام جلسة بعنوان، الخطوات القادمة في السياسات الأمريكية تجاه سوريا والعراق، “لقد أضرت الضربات الجوية في سوريا بالمعارضة المعتدلة، وقللت من مصداقيتها، وأضعفت جبهة النصرة التي تحارب نظام الأسد”.

وأردف “كان من المفترض أن نوضح استراتيجيتنا بهذا الخصوص، وأن نشرح لماذا نقوم بضرب جبهة النصرةإننا نساعد نظام الأسد بشكل مباشر عندما نضرب أهداف داعش شرق سوريا”.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن “واشنطن تسعى بعيدًا عن الأضواء” إلى الإطاحة بالأسد.

وأضاف لافروف إن “العملية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة أمريكية ضد تنظيم الدولة الإسلامية قد تكون تمهيدًا لإطاحة نظام دمشق”.

ونقلت وكالة أنباء “إيتارتاس” عن لافروف قوله “من المحتمل أن لا تكون عملية ضد تنظيم داعش بقدر ما هي تمهيد لعملية لتغيير النظام بعيدًا عن الأضواء تحت غطاء هذه العملية لمكافحة الإرهاب”.

كما انتقد الوزير الروسي “المنطق المنحرف لواشنطن”، موضحًا “يؤكّد الأمريكيون أن نظام الأسد قطب مهمّ يجذب الإرهابيين في المنطقة لتبرير عزمهم على إطاحته”.

ومن المقرر أن يجتمع وفد سوري برئاسة وزير خارجية الأسد وليد المعلم، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 26 من الشهر الجاري في موسكو بهدف “البحث في تحريك مفاوضات السلام بين النظام والمعارضة”.

تابعنا على تويتر


Top