منذر خدام .. بورتريه

لهلوب المعارضة الوطنية، السابح عكس التيار، بسيط كالماء، واضح كفشكة كلاشينكوف، قوله المأثور: “رأس الحكمة مخافة الإسلام”، يكره الطائفية والسنة، مع الحرية المطلقة لخيارات الإنسان ومنع الحجاب، مهتم بعلم الجمال.

ذاكرته من جسد، حواسّه فوضى. يزرع الملوخية والحب والوطنية، مضيء كمصباح، أقدامه حقول، طريقه مصانع.. على الفيسبوك يتواجد بثلاث نسخ: منذر خدام، ومنذر خدام نيو، ومنذر بدر حلوم. يقرأ جريدة السفير صباحًا، يمخمخ على افتتاحيات عبد الباري عطوان، فترة بعد الظهر مخصصة لعريب الرنتاوي، أما المساء فهو لشاشة الميادين.

إعلامي برتبة موسى عمر علماني، يخوض سجالات فكرية مع ناهض حتر.. يتبيّن المعارض العميل من المعارض الشريف، يتلقى شهادات سوء سلوك ويوزعها، صاحب أقسى تجربة اعتقال في الثورة، يدخل للقلب بسرعة، يحبه الجلادون والمعتقلون على السواء، يوصونه من الأقبية بإنجاح جنيف2.

غاندوي في الغوطة، مقاتل أيرلندي في كوباني، لا يعلم أين تقع نوى، يبكي على كسب، يتجاهل حلفايا، يخشى على سلمية، يعتقد أن القورية هي طبخة ديرية، دموعه حارة على معلولا، جنيف مدينته المفضلة، موسكو مدينته الفاضلة، مع الحقوق المشروعة للشعب الإيراني -وليس النظام- في امتلاك السلاح النووي.

جماله طبيعي، موقفه ثابت من عمليات التجميل، أنفه دقيق كلجنة تحقيق، يميز الكيماوي من الرائحة، يَشتَم هوية الفاعل، مؤامرات استجلاب التدخل الخارجي لا تمر عليه، عدد الضحايا مجرد تفصيل هامشي، ما يهم مؤسسات الدولة والجيش العربي السوري. إذا سمع مصطلح “الجيش الحر” ثلاث مرات متتالية أغمي عليه.

يمقت العنف المضاد والضرب في المدارس، يتفهم العنف وضرب الإسلاميين وعائلاتهم وحواضنهم وأقاربهم وأقارب أقاربهم وأصدقائهم ومعارفهم بيد من حديد. يعشق مقاومة العدو الإسرائيلي، مشكلته سياسية وراهنة مع حزب الله، يختلف في وجهات النظر مع الجهاد الإسلامي وأحمد جبريل، يتمنى أن تستأصل إسرائيل حماس.

مجزرة يرتكبها النظام تحتاج عنده إلى تقصي وتحقيق وتثبت غير ممكنين، أسرع من يصدر بيان إدانة فور ورود أنباء عن انتهاك ارتكبته جهات معارضة، البراميل لا تعنيه كثيرًا، صواريخ السكود لا تقلقه، لم يسمع بمذبحة الحولة، وحدها السيارات المفخخة تثير جزعه… وليس دائمًا.

تابعنا على تويتر


Top