ذراع اﻷسد غير الخفية

أحمد الشامي

منذ انتخاب «اوباما» بفضل أموال «وول ستريت» ودعم الماكينة اﻹعلامية الجبارة التي سخرتها له مراكز القوى الخفية في الولايات المتحدة كان واضحًا أن الرجل هو واجهة لمجموعة مصالح اقتصادية وسياسية وجهات ضغط لاأخلاقية.

يقوم النظام السياسي اﻷمريكي على توازن دقيق بين رئيس منتخب من الشعب يفترض به أن يكون صوت ضمير وأخلاق أمريكا و»مؤسسة» اقتصادية وسياسية مصلحية وذرائعية غير منتخبة وغير ملتزمة باﻷخلاق.

«اوباما» يفتقد لكل حس أخلاقي ولا يلتزم بغير مصيره الشخصي، في عهده غابت حتى القشرة اﻷخلاقية الرقيقة التي كانت تغطي العورة اﻷمريكية الامبريالية الفاقعة.

بعد الرئيس السياسي القوي والمحارب باسم اﻷخلاق والمبادئ «بوش الصغير» أتى دور الرئيس الضعيف «الواجهة» والمفتقد للأخلاق والمبادئ والرصيد السياسي.

مع انتخابات الكونغرس اﻷخيرة والتي قضت على ما بقي من مصداقية «اوباما» بقي للرجل مجال وحيد يمتلك فيه بعض السلطة بحكم الدستور وهو السياسة الخارجية.

شاء حظ السوريين العاثر أن تقوم ثورتهم في عهد الرئيس اﻷمريكي اﻷكثر «صعلكة» في التاريخ، وحتى أن يعاد انتخاب الرجل.

المصلحة الوحيدة ﻷمريكا في مساعدة السوريين على نيل حريتهم هي مصلحة أخلاقية وحضارية في غياب المصالح الاستراتيجية والنفطية في هذا البلد الهامشي بالنسبة للعم سام.

بالنتيجة نفهم خيبة أمل كل الذين راهنوا على «الأخلاق» الأمريكية وعلى «نبل» الرئيس الأسمر العاجز عن فرض أي موقف أخلاقي حتى لو رغب بذلك، فما بالك وهو لا يبالي حتى لو أبيد السوريون عن بكرة أبيهم.

هذه الحقائق لا تغيب عن بال نظام العصابة في دمشق وداعميه في طهران وموسكو. كذلك الأمر بالنسبة للأنظمة العربية التي تشارك «اوباما» في حربه على إرهاب «داعش».

حلفاء “اوباما”، وحتى بعض السوريين المغرر بهم، يركضون وراءه كالجراء في “حربه” ضد “داعش” ﻷسباب محض شخصية وغالبًا قذرة، علمًا أن هذه الحرب تهدف إلى دعم نظام العصابة في دمشق وإرضاء طهران بدليل مشاركة هذه الأخيرة في الأعمال العسكرية لهذا الحلف غير المقدس.

“الملاك الحارس” لبشار و”ذراعه الضاربة”  هما في البيت الأبيض تحت اسم “باراك حسين اوباما”. 

تابعنا على تويتر


Top