فراس طلاس..  بورتريه

زهرة النارنج، صديق البيئة، ثائر بلا قضية، جيمس دين الثورة السورية، المظلوم من كل الأطراف، ثروة وطنية، أمواله أهلية صرف، رأسمال محلي، بدأ حياته بزراعة البطاطا وأصاب نجاحًا مفاجئًا، خدمه الحظ، البطاطا خَلَفَت النفط كمادة مطلوبة عالميًا ومخزونها محدود. عشق الياسمين فأشاد تلالًا جرداء منه، وهو اليوم ياسمينة منفية في صحراء الخليج.

لديه علاقة خاصة مع ظرف المكان: الدفع من تحت الطاولة، اللعب من وراء الكواليس، تحريك الدمى من خلف الستار، رغم أنه لا يقبل أن يكون على الهامش. عميق، رومانسي، حسّاس، يقدس الحب العذري والعلاقات الإنسانية، حكمته في الحياة: «شوفوا العصفور كيفو مسرور، ما عندو قصور بس عندو حنان». حداثي لغويًا، مع ثورة على قواعد اللغة العربية، إثر كل ستاتوس لفراس يتقلب سيبويه في قبره.

في الملامح هو نسخة سورية من العرص عبد الفتاح السيسي، نظيره في النظام رامي مخلوف، مثيله في المعارضة مصطفى الصباغ، أنصاره في كل زمان ومكان صنفان: مستويات الذكاء المحدودة أو الرخيصون.. أو الاثنان معًا. مناصر لقضايا المرأة رغم أنه لا يميز بين نسوي ونسونجي.

بعد الثورة يستثمر في الإنسان لأن الإنسان هو غاية الحياة ومنطلقها: يموّل كتيبة، يشتري ناشطة، يبتاع إعلامي، يوظف شخصية فيسبوكية، يتعلم القراءة والكتابة، يلعب لعبة المجتمع المدني، أسّسَ الوعد ليعد السوريين ألا شيء سيتغير، فقط سنغير طربوش المختار.

لا يحب الألقاب والرسميات والبروتوكول: مصطفى طلاس هو البابا، القائد الخالد هو عمو حافظ، زوجة القائد الخالد هي طنط أنيسة، باسل الأسد هو الصديق الذي فجعنا مبكرًا، بشار الأسد هو الفتى المدلل الذي أراد أن يستولي مع أخواله على كل الكعكة ولم يذكر فضائل الوالد عليه… فلذلك نحن مع ثورة عليه.

مع طي صفحة الماضي، على الشعب أن يسامح وينسى ويصاب بالزهايمر، أكلته المفضلة السمك وذاكرته القصيرة، يحلف بدم شهداء حماة الذين شارك والده بقتلهم أنه لا يريد لعب دور في المستقبل، هو يريد دور مع ال التعريف، وشتان بين الاثنين.

تابعنا على تويتر


Top