حملات تجنيد إجبارية في الغوطة الغربية وأسعار المحروقات ترتفع إلى الذروة

عنب بلدي – العدد148 – الأحد  21/12/2014 

أسامة عبد الرحيم – ريف دمشق

أجبر نظام الأسد عشرات الشباب من عمر 18 وحتى 43 سنة في الغوطة الغربية على الالتحاق بالخدمة الإلزامية، بعد تصيّدهم واعتقالهم عبر الحواجز، وذلك لسد النقص في المقاتلين الذين يقاتلون في المناطق الساخنة في معركته المفتوحة ضد قوات المعارضة، في حين تشهد المنطقة ارتفاعًا كبيرًا في أسعار المحروقات رغم البرد الشديد.

ونقل شهود عيان أن فرع المخابرات الجوية سيئ الصيت في المنطقة يسيّر دوريات بهدف البحث عن مطلوبين للاحتياط في المناطق التي ما زالت تخضع لسيطرة الأسد، كما اعتقل حاجز الكوبري في منطقة الكسوة ما يزيد عن 30 شابًا خلال عدة ساعات يوم الثلاثاء 16 كانون الأول الجاري، واقتادهم إلى مفرزة الأمن العسكري.

ويأتي هذا التطور بعد ما تناقلت الصفحات الاجتماعية ومواقع معارضة على شبكة الإنترنت، بيانًا حول «دعوة القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة الشباب السوري إلى نفير عام»، الأمر الذي نفته وكالة الأنباء الرسمية سانا «هذه الأنباء هي محض كذب وافتراء، وهي فبركة إعلامية مكشوفة النيات والأهداف».

لكن مئات من الشباب السوري يحاولون الهرب من سوريا إلى الدول المجاورة، خوفًا من سياسة التجنيد الإجباري التي تمارسها قوات الأسد، حتى أبناء الطائفة العلوية التي ينتمي لها رأس النظام.

إلى ذلك، ارتفعت أسعار الوقود في المنطقة لتصل إلى الضعف أو ما يزيد عنه، لتصل إلى ذروتها هذا الأسبوع، بسبب الحصار غير المباشر من ناحية، وبسبب تحكم التجار بالمادة من ناحية أخرى.

ويعزو التجار سبب ارتفاع أسعار الوقود إلى الازدحام الشديد على المحطات في دمشق والمناطق المجاورة، بالإضافة إلى صعوبة الطرق وتضييق حواجز النظام.

وقد بلغ سعر أسطوانة الغاز المنزلية المتداولة ذات الوزن 24 كغ مع الفارغة ما يتراوح بين 2500 و3500 ليرة سورية في حال توفرها، رغم أنها تباع في مؤسسات الدولة بسعر 1200 ليرة.

ووصل سعر ليتر البنزين أو المازوت إلى 300 ليرة في حين أن التسعيرة الرسمية في المحطات هي 80 ليرة للمازوت و 140 ليرة للبنزين، ما دفع الكثير من السكان للبحث عن بدائل واستخدام طرق بدائية للاستخدامات المنزلية، مثل الحطب أو الكرتون للتدفئة والطبخ والاستحمام.

يذكر أن منطقة الغوطة الغربية محرومة رسميًا من مادتي المازوت والبنزين منذ ما يزيد عن عام ونصف على اعتبارها «مناطق ساخنة»، حيث أغلقت جميع محطات الوقود في المنطقة وحرمت من مخصصاتها.

تابعنا على تويتر


Top