اقتتال بين جبهة النصرة ولواء شهداء اليرموك ومحاولات لفض النزاع

-درعا-٢-1.jpg

عنب بلدي – العدد148 – الأحد  21/12/2014 اقتتال درعا ٢-1

جمال ابراهيم – درعا

تشهد محافظة درعا توترًا بين لواء شهداء اليرموك وجبهة النصرة على خلفية اعتقالات متبادلة من الطرفين واتهام شهداء اليرموك بمبايعة تنظيم «الدولة الإسلامية»، ما أسفر عن اشتباكات مباشرة وعدد من القتلى والجرحى.

ويوم الأحد 14 كانون الأول ألقى لواء شهداء اليرموك القبض على 3 عناصر وامرأة، أحدهم من جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة، بتهمة محاولة اغتيال أبرز قادات اللواء في بلدة جملة في منطقة وادي اليرموك بعد اتهامات وجهتها النصرة لهم تفيد بأن اللواء بايع تنظيم «الدولة».

وبحسب تصريحات لناشطين في المنطقة، نفت النصرة محاولة الاغتيال، وهددت في حال عدم إطلاق سراح المقاتلين والمرأة فإنها ستستخدم أسلوب القوة، وهاجمت صباح اليوم التالي عدة مقرات تابعة للواء شهداء اليرموك في بلدة تسيل.

وفي تسجيل صوتي لأبي ماريا القحطاني، القيادي في جبهة النصرة بثّ على صفحات التواصل الاجتماعي، ذكر أن النصرة لن تسمح باعتقال مقاتليها ولن تسمح باعتقال زوجات المقاتلين لديها وفي حال استمر الاعتداء من قبل لواء شهداء اليرموك سيواجه المتاعب.

بدورها ناشدت دار العدل الموحدة في حوران ومجلس محافظة درعا، وعدد من المؤسسات الثورية الفاعلة، الطرفين بضبط النفس ومحاولة تجنب الاقتتال، وأرسلت وفدًا في محاولات عديدة لحل النزاع ووقف إطلاق النار.

وفي 16 من كانون الأول بثت جبهة النصرة تسجيلًا لثلاثة عناصر من لواء شهداء اليرموك، أسروا خلال المواجهات، وهم يعترفون بمبايعة تنظيم الدولة التابع للبغدادي وبنيتهم إعلان إمارة إسلامية في الريف الغربي.

وعلى أثر ذلك، شكلت دار العدل قوة عسكرية لفض النزاع بين الطرفين ودخلت القوة في مناطق الاشتباك لفض النزاع كما أرسلت وفدًا لإجبار الطرفين على وقف القتال بعد اشتباكات دامت يومين متتاليين سيطرت فيها النصرة على حاجز العلان التابع للواء شهداء اليرموك.

ويوم الأربعاء شنت النصرة هجومًا واسعًا للقضاء على شهداء اليرموك واقتحام وادي اليرموك من عدة محاور، وركزت اقتحامها في نقطتي عين ذكر ونافعة غرب الوادي، حيث سقط عدد من الطرفين بين قتيل وجريح. كما شهدت معظم المناطق نزوح عدد كبير من العائلات نتيجة استخدام الطرفين الأسلحة الثقيلة في المواجهات.

وفي تصريح للناشط محمود ذياب لعنب بلدي، قال إن جبهة النصرة «بدأت الاقتحام في ساعات الصباح الأولى ممهدة للاقتحام بالأسلحة الثقيلة، ما اضطر عددًا كبيرًا من المدنيين للنزوح من المنطقة، وأدى الاقتحام لسقوط عدد كبير من الجرحى والقتلى بين الطرفين، ولا تزال الاشتباكات مستمرة إلى هذه اللحظة، وسط محاولات عديدة من دار العدل وعدد من الفصائل أبرزها حركة المثنى الإسلامية لحل النزاع ووقف الاقتتال».

بدوره، أعلن أبو حمزة الدرعاوي، شرعي جبهة النصرة في خان السبل في إدلب، يوم الخميس 18 كانون الأول عبر تسجيل صوتي لحل الخلاف، بأن «لواء شهداء اليرموك لم ينضم تحت لواء تنظيم الدولة ما لم يرد دليل بعكس ذلك».

داعيًا الطرفين «للانسحاب كل إلى مواقعه وتشكيل محكمة موسعة من دار العدل وخارجها للنظر في القضية وعدم الاستماع لتحريض أي جهة ضد أخرى وأن تكون المحاكمات علنية ومسجلة بحضور أهل الحل والعقد في درعا».

كما أردف أبو حمزة أنه «يحق لأي فصيل إن اعتدى عليه الطرف الآخر رد الاعتداء على ألا يؤازر أي طرف من الأطراف الجهة المعتدية قبل قرار المحكمة».

من جهته أعلن جيش اليرموك الذي دخل لحل النزاع وضبط النفس بين الجهتين انسحابه مع قوات فض النزاع الأخرى بسبب عدم التزام الطرفين بالهدنة.

يذكر أن النزاع عاد بين جبهة النصرة ولواء شهداء اليرموك بعد ميثاق أعطاه كل من الفريقين لدار العدل بوقف الاقتتال إلا أن الطرفين خالفا بنود الاتفاق.

تابعنا على تويتر


Top