وسط الانتهاكات التي ترتكب بحقهم.. رابطة الصحفيين السوريين تختتم مؤتمرها الأول

عنب بلدي أونلاين – الاثنين 22/12/2014

IMG_6842

البيان الختامي للمؤتمر

اختتمت اليوم الاثنين في مدينة غازي عنتاب التركية فعاليات المؤتمر الأول لرابطة الصحفيين السوريين، وذلك بحضور أكثر من 80 صحفيًا من داخل وخارج سوريا، وبمشاركة ممثلين عن مؤسسات صحفية دولية وعربية.

وناقش المؤتمر خلال 3 أيام كيفية إيجاد آليات لتسليط الضوء على عمل الصحفيين السوريين في ظل الانتهاكات التي ترتكب بحقهم، واستعرض وسائل الحماية المهنية والسلامة الجسدية التي ينص عليها القانون الدولي.

وأكد رئيس رابطة الصحفيين السوريين د. رياض معسعس في تصريح لعنب بلدي أن انعقاد المؤتمر الأول يأتي بعد عام من الجهود والعمل المتواصل، بهدف تأمين التمويل والتجهيزات والإجراءات القانونية واللوجستية.
وأوضح معسعس، أن أهم أهداف المؤتمر هو الانتقال من التواصل الافتراضي بين الأعضاء عبر الانترنت، إلى التواصل الواقعي، بهدف الاطلاع على ما تم إنجازه خلال 3 سنوات من عمر الرابطة.

وأضاف أن الرابطة تضم اليوم 255 عضوًا، إلى جانب عدد من الطلبات التي هي الآن في قيد الدراسة، وقد يصل هذا العدد خلال فترة قريبة إلى 300 أو 400 عضو، مشددًا على أن الرابطة تفتح الباب إلى انضمام جميع الصحفيين السوريين.

وفي سياق الاعتراف الدولي بالرابطة قال معسعس إن الأولوية الآن هي “الحصول على اعتراف الاتحاد الدولي للصحفيين، لتأمين غطاء قانوني يمكَن من الدفاع عن حقوق الصحفيين وبناء إعلام حر ومستقل في سوريا المستقبل، كأول تجربة من نوعها بعد 50 عامًا من القمع الفكري، في ظل نظام أمني يلاحق الصحفيين ويسجنهم”.

وكشف في هذا الخصوص عن إجراء تعديل في ميثاق الشرف الخاص بالرابطة، ليستوفي شروط الاعتراف لدى الاتحاد الدولي “بعيدًاعن التسييس”، بالتزامن مع العمل على تحصيل اعتراف رسمي من الدولة التركية والحصول على ترخيص قانوني لمكتب الرابطة وإنشاء حساب بنكي خاص لتأمين الاستقلالية المالية.

وحضر المؤتمر إلى جانب ممثل الاتحاد الأوروبي في غازي عنتاب، المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في قناة فرنسا الدولية، وممثل عن منظمة مراسلون بلا حدود، بالإضافة إلى المدير التنفيذي لمركز عيون سمير قصير (سكايز)، والمدير التنفيذي لشبكة أريج للصحافة الاستقصائية رنا الصباغ، ورئيس منظمة “حرية” للحقوق والحريات والتطوير الإعلامي في اليمن، ومدير المركز الليبي لحرية الصحافة.

واستعرض المؤتمر في ندوة حوار مفتوحة الصعوبات التي يواجهها الصحفيون السوريون، وأبرزها معايير السلامة والأمن، باعتبار الصحفيين الشريحة الأكثر استهدافًا من قبل أطراف النزاع، كذلك اشتكى عدد من الصحفيين عدم وجود مؤسسة جامعة تدافع عن حقوقهم، إلى جانب التضييق من قبل بعض حكومات دول الجوار.

من جهته أكد رئيس لجنة الحريات في الرابطة حسين جلبي، أن “الصحفيين السوريين يعملون في أخطر البلاد في العالم؛ ورغم ذلك أصروا على البقاء لنقل الوقائع في بلادهم”.

وشدد على أن القانون الدولي يدعو إلى عدم استهداف الصحفيين باعتبارهم “مدنيين”، وهذا الأمر لا ينطبق على سوريا، مشيرًا إلى أن لجنة الحريات تنقل وبشكل دوري تقارير عن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون إلى المنظمات والهيئات الإعلامية والحقوقية العربية والدولية.

ولفت إلى أن وسائل الحماية الجسدية للصحفيين المعتمدة في جميع أنحاء العالم تكون عادة “الخوذة والدرع”، أما في سوريا أصبحت هذه الأدوات بمثابة “إشارات دلالية يتُعمد استهدافها من قبل أطراف النزاع وخصوصًا قوات النظام”.

وفي حين أسف لعدم قدرة الرابطة على تأمين الحماية للصحفيين حاليًا، دعا جلبي في الوقت نفسه جميع الصحفيين والناشطين إلى اتخاذ أعلى شروط السلامة في العمل.

يشار إلى أن عدد الإعلاميين الذين قتلوا في سوريا منذ بداية الثورة السورية زاد عن 320، فيما اعتقلت قوات الأسد 848 آخرين حتى نيسان الماضي وفق إحصاءات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في حين قتل تنظيم “الدولة الإسلامية” 13 إعلاميًا واعتقل 42 آخرين.

تابعنا على تويتر


Top