كأني أكلت … حملة إغاثيةٌ حول العالم … إحياء تراث تاريخي لدعم المصابين والجرحى السوريين

-أكلت.jpg

عنب بلدي – العدد 149 – الأحد  28/12/2014 

تمام محمد – بيروت

أطلق فريق «بادر لأجلهم» حملة «كأني أكلت» مطلع الشهر الجاري، بهدف جمع التبرعات ودعم الجرحى والمصابين السوريين ورعايتهم، وتعتمد الحملة على «الإيثار على النفس والتحدي بدعوة الأصدقاء للمشاركة» عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتقوم على التبرع بثمن وجبةٍ أو أكثر من وجبات المطاعم، ونقل التحدي إلى 3 أصدقاء للمساهمة، عبر تسجيلٍ مصور يبث عبر صفحة الفيسبوك الخاصة بالحملة وعلى قناتها في اليوتيوب.

واستنبطت الفكرة من حدثٍ إسلاميٍ تركي لبناء أحد المساجد في اسطنبول، حيث عمل منظمو الحملة على إحيائه لمساعدة آلاف الجرحى السوريين من خلال فريقٍ تطوعيٍ، أبو بكر الشامي المنسق العام للمكتب الطبي الموحد في دمشق والقلمون، وهو المكتب التنفيذي المشرف على الحملة بالتنسيق مع عدد من المنظمات الإنسانية، أفاد عنب بلدي أن الهدف هو تقديم المساعدة لـ 40 ألف جريحٍ ومريضٍ سوري على مرحلتين، تبدأ الأولى برعاية المصابين والمرضى في الداخل، وإثر إنجازها تبدأ المرحلة الثانية للعناية بالمصابين على الحدود عمومًا، وفي المخيمات المنسية خصوصًا.

وأكد أبو بكر أن فريق عملٍ من 50 ناشطًا وناشطة بجاهزيةٍ كاملةٍ، انتشروا في دول العالم لاستقبال المبالغ وتحويلها بسهولة «لم نواجه صعوباتٍ لوجستية فقد جهزنا العمل منذ شهرين قبل البدء، ويوجد مندوبون متطوعون في جميع الدول العربية، ولدينا في الداخل مراكز طبية ومشافٍ ميدانية معتمدة».

بدوره ساهم المنشد هيثم الحلبي في دعم الحملة، مؤكدًا في حديث لعنب بلدي أن التحدي الذي وُجّه إليه ليس السبب الرئيس لمشاركته «بل دفعني الواجب الإسلامي والإنساني»، كما أشار إلى أهمية الحملة في مساعدة أكثر الفئات تضررًا خلال الأزمة «ملف المصابين والمعتقلين هما أصعب ملفات الثورة، من الواجب علينا مساندتهم، بالأخص ضمن التخاذل العربي والأجنبي».

واعتبرت الناشطة الإعلامية شيماء البوطي إحدى المشاركات، أن «الحملة نبيلةٌ لأنها تسلط الضوء على جنودٍ مجهولين هم العاملون في السلك الطبي بجهدٍ وصمت»، مؤكدةً شفافية العمل الذي يقومون به «المبلغ البسيط المقدم من الداعم يصل إلى الأسر والمرضى ومحتاجيه في الداخل، وأنا على ثقةٍ من ذلك».

وأردفت أن الحملة تعيد العمل السلمي إلى الثورة بعد أن طغت عليها العسكرة «كانت الثورة شعبيةً ويجب ألا يتوقف العمل المدني والسلمي فيها»، كما وجهت رسالةً إلى المغتربين السوريين تذكرهم بالمحرومين والمحتاجين «مساعدة بسيطة يمكن أن تعيد للمغترب إنسانيته وتكافله مع إخوته في الداخل».

وتعقيبًا على تعليقات بعض المتابعين في صفحة الحملة تتهم بعض الأسماء البارزة في الساحة السورية المشاركين فيها «بطلب الشهرة»، أوضح أصلان أصلان، المذيع في قناة حلب اليوم وأحد المشاركين بالحملة، أن «الفيديو المصور للمشاركين ليس هدف الفعالية، وإنما هو جزء من آلية عملها، وما يهمني هو نتيجة هذه الآلية»، بينما أضافت شيماء «إذا كانت السمعة الطيبة التي اكتسبتها إحدى الشخصيات الثورية محط ثقة للناس تشجعهم على المشاركة وتسهم في انتشار الفكرة، فلم لا يكون ذلك».

وبحسب الصفحة الرسمية للحملة، فقد استقبلت 120 مشاركة بعد 15 يومًا على انطلاقها، تكفلت برعاية 50 جريحًا و120مريضًا، ويأمل القائمون عليها أن تصل تبرعاتٌ كبيرةٌ من جمعياتٍ ومنظماتٍ أهليةٍ خلال الأيام المقبلة.

تابعنا على تويتر


Top