«الشبيحة» يغزون منازل حماة وأصحابها يضطرون للبيع

10888255_902536849777839_1420713580_n.jpeg

عنب بلدي – العدد 149 – الأحد  28/12/2014 

حسن مطلق – عنب بلدي

مع استمرار سيطرة نظام الأسد على مدينة حماة، وبينما تزداد حوادث السرقة والنهب، ويتكرر مسلسل الاحتيال من قبل عناصره على حواجز المدينة، تظهر تحديات جديدة من نوعها في وجه الأهالي، تتمثل بالسيطرة على المنازل الخالية من سكانها من قبل أجهزة الأمن والميليشيات التابعة لها، الأمر الذي شكل هاجسًا كبيرًا للمغتربين والنازحين على حد سواء، ما حدا ببعضهم إلى بيع عقاراتهم داخل المدينة خوفًا من فقدانها.

عنب بلدي التقت معاذ، وهو خريج جامعي سافر إلى تركيا مع عائلته بعد أن خرج من المعتقل هربًا من بطش النظام «نتخوف أنا وعائلتي من فقدان منزلنا؛ لم نعد قادرين على العودة إلى بلدنا فأنا وأخي مطلوبون لعدة أفرع أمنية، ونحاول بشتى الطرق بيعه لنستفيد من ثمنه في القيام بمشروع صغير هنا لتأمين مصروفنا».

ويتوجب عند بيع العقار تواجد مالكه بشكل شخصي، أو إبراز وكالة عامة من قبل المالك، كي تتم عملية البيع أو التأجير، يضيف معاذ «ذهبت مع والدتي (مالكة المنزل) إلى السفارة السورية في تركيا، وقدمنا الأوراق فيها، لنحصل بعد أكثر من شهر على وكالة عامة، وكّلنا بموجبها عمي المتواجد في المدينة، ليكون قادرًا على بيع المنزل، وقد عرضناه للبيع منذ فترة وننتظر أن يتم الأمر، ونحاول بعدها تأمين ثمنه وإخراجه بطريقة مضمونة إلى تركيا».

ولعبد الله المقيم في المملكة السعودية قصة مختلفة ولكنها ليست الوحيدة، إذ «لم يخطر في بال والدي حين غادر البلاد، أنه لن يستطيع التصرف بما يملكه في مدينته، ولم يكن أمر بيع المنزل في حسبانه، وخاصًة بعد سماعه عن عدد من حالات الاستيلاء التي تعرضت لها بعض العائلات الهاربة من المدينة».

يواجه المقيمون في السعودية مشاكل في تحصيل الأوراق الرسمية والوكالات الخاصة بهم، لعدم وجود سفارة لبلادهم هناك، حيث يضطر الأغلبية للسفر إلى مملكة البحرين للاستفادة من السفارة فيها وتأمين هذه الأوراق، يضيف عبد الله «لا نعلم ماذا سيحصل لمنزلنا، فنحن غير قادرين على توكيل أحد لبيعه، وأبي لا يستطيع الخروج من المملكة إلى دولة البحرين لاستصدار الوكالة، لأنه متواجد في البلاد بتأشيرة زائر، وإذا خرج لن يستطيع العودة مجددًا».

أبو همام الحموي مقاتل في الجيش الحر من مدينة حماة خسر منزله بعد أن داهمته قوات النظام بحثًا عنه وعن عائلته، يقول الحموي «لا نملك أي حق للتصرف بمنزلنا في المدينة، فقد سيطر عليه أحد الضباط، وأحضر عائلته ليسكنوا فيه؛ لقد تكررت هذه الحادثة مع صديق لي، خسرنا كل شيء ولكننا لم نتوقع أن نخسر ما أفنى والدي حياته من أجل تأمينه».

وكان لميليشيات الدفاع الوطني نصيب من عمليات الاستيلاء على المنازل في المدينة، بحسب محمد اللاجئ إلى تركيا مؤخرًا، والذي أفاد «أحد جيراني ممن انتسبوا إلى تلك الميليشيات قبل أشهر، وضع يده على منزلنا الواقع في حي الدباغة، بعد أن علم أننا رحلنا لنستقر في تركيا».

في سياق متصل ذكرت الناشطة في مجال حقوق الإنسان، لانا الحموي من حي الكرامة (البعث سابقًا) لعنب بلدي، أن عناصر تابعة للميليشيات ذاتها استوطنوا في عدد من المنازل الفارغة في الحي.

يذكر أن حي الكرامة من أحدث الأحياء في المدينة، وأكثرها رفاهيًة وتنظيمًا، كما يملك غالبية المغتربين عن مدينة حماة منازل فيه، لذلك فإن عشرات المنازل في الحي فارغة.

تابعنا على تويتر


Top