في الطريق إلى موسكو.. خلافات حول “رؤية مشتركة” للمعارضة

-موسكو.jpg

تعقد جهات معارضة لنظام الأسد اجتماعات ومباحثات جانبية على هامش المبادرة التي دعت إليها موسكو، محاولةً توقيع ورقة تفاهم بين “الداخل والخارج” تتيح لها التوجه إلى “مؤتمر حوار”، لكن ملامح خلافات بدأت تظهر للعلن بعد تصريحات جماعة الإخوان المسلمين والأمين العام السابق للائتلاف التي ترفض المشاركة.

وصرح قاسم الخطيب ممثل الائتلاف السوري المعارض بالقاهرة الثلاثاء، أن الائتلاف وهيئة التنسيق توصلا بعد لقائهما في القاهرة إلى رؤية واضحة للحل وخارطة طريق تحت مظلة “جنيف 1″، التي توافقت على بنوده جميع الأطراف، والتي تتحدث عن “هيئة حكمٍ انتقالية وتوكل المجتمع الدولي مهمة طرد الكتائب المتطرفة من سوريا والتي تقاتل إلى جانب المعارضة والنظام إلى حد سواء”.

وفي سياق متصل قال أمين سر هيئة التنسيق ماجد حبو، أن الورقة التي تم التداول بها مع الائتلاف تحظى بموافقة 24 حزبًا سوريًا ومجموعة سياسية سورية، لافتًا إلى أن أبرز ما جاء فيها “الدعوة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وترك المسائل المصيرية لمؤتمر وطني سوري عام، والتشديد على مهمة محاربة الإرهاب التي ستقع على عاتق السلطة السياسية القادمة لسوريا”، لكنه لم يسمِ الأحزاب أو مقدار تمثيلها للمعارضة المسلحة.

بدورها أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، رفضها المطلق للمبادرة الروسية، وشددت على أن أي مبادرة يجب التوصل من خلالها إلى “إسقاط النظام وتفكيك أجهزته الأمنية وقيام مقومات الدولة المدنية”، كما دعت لوضع “خارطة طريق وجدول زمني لأي مفاوضات مع النظام  المسؤول عن المجازر المرتكبة في سوريا منذ 2011”.

كما رفض بدر جاموس، الأمين العام السابق للائتلاف، الدعوة أمس السبت، معتبرًا في رسالة إلى أعضاء الائتلاف أن “الهدف مما يحصل في موسكو تشتيت المعارضة، وخلق وفد يتفاوض مع النظام وإعادة تسويقه”.

وأضاف جاموس الذي كان ضمن وفد الائتلاف في القاهرة مؤخرًا، أن “علينا أن نرفض أي مشاركة في هذا المؤتمر باسم الائتلاف أو بأسماء أشخاص موجودين فيه، لأن هذا سوف يفهم على أنه مشاركة الائتلاف”.

بينما صرحت مصادر لوكالة آكي الإيطالية، أن هناك خلافات جدية داخل الهيئة بسبب إصرار الكثيرين من أعضاء الهيئة على عدم مشاركة منسقها العام حسن عبد العظيم، رغم أنه تلقى دعوة رسمية من روسيا.

وكانت موسكو دعت شخصيات معارضة لا تمثل القوى التي تنتمي إليها المعارضة بشكل رسمي، للاتفاق على صيغة مشتركة وتشكيل رؤية متقاربة للحل، يعقبه اجتماع غير رسمي بين هذه الشخصيات التي “تمثل نفسها” وممثلين عن النظام لبحث سبل حل الأزمة.

وتدعو المبادرة الروسية إلى عقد حوار وطني بين أطراف الأزمة السورية على طاولة واحدة، للوصول إلى حل سياسي للأزمة “يرضي جميع الأطراف”.

 

تابعنا على تويتر


مقالات متعلقة


الأكثر قراءة

    Top