%64 من المشافي تعرضت للتخريب وأدوية السوريين مفقودة

-المستشفيات.jpg

عنب بلدي – العدد 150 – 4/1/2015

عبد الرحمن مالك

تعرض القطاع الصحي في سوريا لأضرار كبيرة، وخرجت عدة مستشفيات ومراكز صحية ومصانع أدوية عن الخدمة، ما أدى إلى «إرباك» طال القطاع وكبّده خسائر تقدر بمليارات الليرات السورية، كما أثر على الحاجة الماسة للاستشفاء لدى الجرحى والمصابين أو من يعانون من أمراضٍ مزمنة.

وبحسب تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في سوريا نشر نهاية العام المنصرم، تعرض 64% من المشافي و78% من سيارات الإسعاف للتلف الكلي أو الجزئي أو السرقة أو الاحتراق، وقد استمد المكتب معلوماته من نشرة وزارة الصحة في الحكومة المؤقتة في تشرين الأول الماضي.

وأضاف المكتب أنه من أصل 91 من المستشفيات العامة، تعرضت 22 للتلف وخرجت 36 عن الخدمة، ومن بين 1724 من المراكز الصحية العامة في جميع أنحاء البلاد، هناك 518 مركزًا خارج الخدمة و75 تعرضت للضرر.

وأوضح أن حوالي 407 مركبة من أسطول سيارات الإسعاف العامة تعرضت للتلف كليًا أو جزئيًا أو سرقت أو أحرقت، بينما دُمرت تقريبًا جميع سيارات الإمداد وأصبحت خارج الخدمة.

ولم يختلف نصيب الصناعة الدوائية كثيرًا، فقد دمرت الحرب 20 معملًا في منطقة حلب والغوطة الشرقية في دمشق من أصل 68 معملًا في عموم سوريا، إلى جانب العقوبات الاقتصادية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على كثير من السلع والمواد الأولية التي تدخل في تراكيب من الأدوية المزمنة كضغط الدم والسكري والربو والمستحضرات التجميلية، بالإضافة إلى الأدوية والجرعات التي تحتاجها المشافي لأورام السرطان ولقاحات الحصبة وشلل الأطفال.

ونتيجة تلك المعوقات برز في الشارع السوري فقدان العديد من العقاقير الطبية، وخاصة تلك الخاصة بالأمراض المزمنة واللقاحات؛ وبحسب تقرير لمركز BRIDGE بعنوان «انعكاسات الأزمة السورية على الصناعات الدوائية»، فإن 71% من المواطنين يعانون من صعوبة في إيجاد الأدوية المزمنة لهم ولأسرهم، بينما يعتمد 80% من المواطنين على الدواء المحلي والأجنبي في خياراتهم الدوائية، و16% يعتمدون على الدواء المحلي فقط في حين أن هناك 4% يعتمدون على الدواء الأجنبي فقط بدلًا عن الدواء المحلي.

وشهدت أسعار الأدوية خلال الأزمة ارتفاعات متوالية، إذ ارتفعت في المرة الأولى ضمن شرائح معينة تراوحت نسبة الزيادة بين 10 إلى 50 بالمئة، أما الارتفاع الثاني فكان على مرحلتين أيضًا، لتصل النسبة مرة أخرى إلى 50 بالمئة.

يعتبر القطاع الصحي من أهم القطاعات التي تأثرت بالخسائر الجسيمة خلال الأزمة السورية، كونه يمس المواطن وسلامته، ولكونه يدخل أيضًا في الدورة الاقتصادية للدخل الوطني.

وقد أدى انهيار القطاع وفقدان اللقاح والأدوية إلى انتشار أمراضٍ مزمنة كانت نادرة في سوريا كشلل الأطفال والسل والحصبة واللشمانيا، ما يهدد الجيل القادم بموجة من الأوبئة والأمراض.

تابعنا على تويتر


Top