رمضان… شهر النصر

جريدة عنب بلدي – العدد 25 -الأحد – 22-7-2012

في مثل هذه الأيام قبل عامٍ من الآن، كانت ثورتنا المباركة تدخل شهرها الخامس، وكان كثيرٌ من الناس يومَها متفائلين بقرب إسقاط الطاغية بشار الأسد خلال شهر رمضان المبارك. واليوم وبعد عامٍ كاملٍ يتكرر المشهد، ويتجدد الأملُ نفسه بإسقاط الطاغية خلال شهر رمضان، إلّا أن الظروف اختلفتْ كثيرًا منذ عامٍ وحتى الآن. ربما كان التفاؤل في العام الماضي مبنيًا على آمال وتوقعات أن النصر سيكون خلال الشهر الفضيل مع ارتفاع وتجدد معنويات الثوار بحصولهم على دفعةٍ روحانيةٍ من تجليات الشهر الفضيل. إلّا أن الحال مختلفٌ في هذا العام، فقد هلّ شهر رمضان والمعركةُ قد باتت في وسط العاصمتين دمشق وحلب، ولعل معركة دمشق هي الأهم. فالمدينتان اللتان بقيتا حتى فترةٍ قريبةٍ من معاقل النظام ومحسوبتان عليه؛ انتقلتا وبقوةٍ إلى صفوف الثورة السورية ابتداءًا بإضرابات التجار وإغلاق الأسواق وصولًا إلى إضراب العاصمتين الذي حقق نجاحًا لافتًا وانتهاءًا بالمعارك الحاسمة التي شهدتها أحياء دمشق وحلب بين الجيش السوري الحر وجيش الأسد وعصاباته.

حينما يكون الجيش السوري الحر موجودًا في قلب العاصمة دمشق ويشتبك مع عناصر النظام فيها ويهاجم معسكراته وثكناته، وحينما تزداد وتيرةُ الإنشقاقات في صفوف الجيش الأسدي كمًا ونوعًا، وحينما يفقد النظام عددًا كبيرًا من رموز بطشه ووحشيته في يومٍ واحدٍ عندها تختلف الموازين ويكون التفاؤل محقًا.

لقد مثّل انتقال المعركة إلى أحياء دمشق تطورًا هامًا في تاريخ الثورة السورية وكان عنوانًا لمرحلةٍ جديدةٍ من مراحلها، إلا أن عمليةَ تفجير مبنى مكتب الأمن القومي في قلب العاصمة دمشق، والوصولَ إلى قادة خلية إدارة الأزمة ربما يكون الحدث الأهم والأكثر مفصلية والأكبر تأثيرًا، رغم تضارب الروايات وتعدد القصص حول ما حدث هناك.

في ظل هذه المعطيات والظروف يحق لثوار سوريا التفاؤل بأن يكون شهرُ رمضان الذي شهد انتصارات بدرٍ والفتح شهرَ انتصار الثورة السورية المباركة وعلى أيدي أبنائها بعون الله.

تابعنا على تويتر


Top