الحاج “أبو بكري” أبكى العالم .. وتنافس “الداعمون” للوصول إليه

112.jpg

عنب بلدي

في الوقت الذي أثارت فيه العواصف الثلجية همم شباب سوريا للإسراع نحو دعم اللاجئين في المخيمات بكل وسائل التدفئة، أغفلوا أن في الداخل السوري منسيّين في أحياء شبه خاوية من سكانها، أبقاهم فيها فقرهم المدقع.

ظهر أبو بكري من حي الجزماتي في حلب أثناء تسجيل مصور على قناة الجزيرة من تصوير مركز حلب الإعلامي، وهو يحرق أثاث منزله ليتدفأ به، ليسارع الناشطون والحملات الخيرية بعد بث التسجيل إلى بيته، على غرار الممثل همام حوت وبعض المنظمات.

وقال أبو بكري في التسجيل إنه يعيش لوحده بعد أن تركه أولاده الأربعة، مضطرًا لاستخدام الأحذية في طهي الأرز والبرغل، ودموعة تسيل على خديه.

جمعية إعانة المرضى الدولية وصلت إلى “أبو بكري” و”غيره من المغمورين” يوم 11 كانون الثاني الجاري، مطلقةً حملة “دفء وعافية” التي حدثنا عنها إعلامي الجمعية معمر بكور بالقول “بدأت الفعالية يوم الجمعة 8 كانون بانتشار أكثر من 100 متطوع في كل من تركيا وسوريا ولبنان”.

وقامت الجمعية بتأمين متطلبات “أبو بكري” من بطانيات ووقود للتدفئة، كما نقلته إلى مشفى الإعانة الجراحي حيث فحصه أطباء مختصون وأمنوا له الأدوية.

ويعقب بكور “اشتملت الحملة على الوقود للتدفئة والبطانيات والملابس الشتوية والمواد الطبية، وقد بلغ العدد الوسطي المتوقع للمستفيدين من الحملة حوالي 20 ألف شخص”.

وتعمل الجمعية على مشاريع خيرية منذ العام 2012 إضافة إلى إنشاء عدد من المشافي الميدانية والتخصصية للجرحى السوريين في تركيا والداخل السوري.

لكن السؤال الذي يتبادر إلى أذهان السوريين؛ هل يجب أن يصل الناس إلى أقسى درجات الذل والبرد والقهر حتى يتطلع العالم إلى معاناتهم؟

تابعنا على تويتر


Top