تقليص مخصصات الطحين.. والتعويض من كيس المهجرين

Untitled-113.jpg

أسامة عبد الرحيم – ريف دمشق

قلصت حكومة الأسد مخصصات بلدات الغوطة الغربية من مادة الطحين ورفعت سعر ربطة الخبز إلى 35 ليرة سورية تزامنًا مع رفع سعر المازوت، ما دفع اللجان المشرفة على توزيع الخبز لحرمان الكثير من العائلات النازحة من مخصصاتها اليومية تحت حجة “لا يوجد مخصصات لغير أهل البلدة”.

يقول أبو حسن، من مدينة داريا والنازح في بلدة زاكية، «كنت أحصل على 4 ربطات يوميًا من إحدى مراكز التوزيع القريبة من منزلي، لأتفاجأ منذ أسبوع بأن اسمي شطب من قائمة المستفيدين ولن أستطيع الحصول على رغيف واحد”، ويضيف “أخبرني البائع بأننا نحن المهجرين ليس لدينا مخصصات ويجب علينا أن نراجع مديرية التموين بخصوص ذلك».

بدورها تنقل أم علي (65 عامًا) من بلدة القدم، النازحة إلى مزارع مرانة والتي لا تحتوي على فرن خبز، الإهانات والمضايقات التي تتعرض لها خلال التجول على المحلات والمراكز والترجي للحصول على ربطة خبز تسد بها رمق أحفادها الصغار الذين ترعاهم، بعد أن اعتقلت المخابرات الجوية ولدها الوحيد منذ أكثر من عامين ونصف أثناء ذهابه إلى عمله في دمشق تاركًا وراءه زوجته وخمسة أبناء.

“رحلة مكوكية” من بلدة مقيليبة إلى بلدة الديرخبية يقوم بها أبو إحسان، النازح من معضمية الشام، صباح كل يوم، مضطرًا للمرور على أحد حواجز النظام، بعد حرمانه هو والكثير من العائلات التي تقيم في الشارع الفاصل بين البلدتين من مخصصاتهم.

يقول أبو إحسان «قلصنا الوجبات لتصبح وجبتين في اليوم بدل ثلاثة؛ نسينا الخبز نهائيًا على مائدة الغداء واستعضنا عنه بوجبات البرغل والرز والمعكرونة».

ويضطر الأهالي أحيانًا لشراء الخبز السياحي في حال توفره رغم ارتفاع سعر الربطة، حيث يبلغ سعرها الحالي 150 ليرة سورية، لكنها باتت “عملة نادرة بسبب إقبال الناس عليها” كما يقول أبو إحسان، ويضيف «ليس لدينا القدرة على شرائه باستمرار، أنا موظف وراتبي 20 ألف ليرة سورية، إذا أردنا أن نعتمد على الخبز السياحي فلن أستطيع أن أشتري أي شيء أخر، عدا أجرة المنزل التي تبلغ 8 آلاف ليرة”.

يذكر أن قرابة 10 آلاف عائلة مهجرة من مدن الريف الدمشقي التي تشهد معارك ضد قوات الأسد لجأت إلى قرى وبلدات الغوطة الغربية وسط حصار من قوات الأسد وتحكم في المواد الغذائية من تجار الحرب.

تابعنا على تويتر


Top