زهران علوش .. بورتريه

آخر الواصلين إلى أرض المعركة وأول المغادرين لها، المنسحب تكتيكيًا بأمر الله، أسدٌ على الناشطين في الغوطة، نعامة ما بعد جوبر. ميجور جنرال برتبة فقيه.

بشار أسد إسلامي، الديمقراطية تحت قدمه، الشمولية على رأسه من فوق. منافسه الأبرز أبو بكر البغدادي. صورة المستقبل السوري لديه فاتحة للشهية: الإسلام والسنّة هما الحق وباقي الأديان والمذاهب باطلة.

خط دفاع النظام الأول عن العاصمة، لن يدخل الجيش الحر دمشق إلا على جثته. يحمل في صدره هم أمة معاذ الخطيب.

مجاهد ملتاع، يعض اليد التي دافعت عنه، مغرد من الطراز الأول، يسقط طائرتين ورقيتين بصاروخ واحد، يحتقر الأنظمة العربية: السعودية استثناء لمقتضيات التمويل. يستشهد بفشل التجربة الديمقراطية في مصر، لا يتحدث عن الدول الداعمة للسيسي.

جيش العلوش مقابل سوريا الأسد: زهران مقابل بشار، محمد علوش مقابل ماهر الأسد، النقيب إسلام اختار الانتماء للعلالشة، لا مكان لنظيرة لأسماء الأسد في جيش العلوش، يبقى السؤال من هو نظير رامي مخلوف؟

قاموس مصطلحاته دقيق: العلمانية زندقة، المدنية بدعة، الحرية ضلالة، الحداثة كفر، التعددية ردّة، الأحزاب خروج عن الطريق القويم، الانتخابات تجديف، قتل النفس التي حرم الله حلال.

يزدري السياسة لأنها تجرد الإنسان من المبادئ، قد تبيح الضرورات محظورات الخروج عن المبادئ أحيانًا كثيرة. يشيد بأخلاق وتدين صبحي طه بعيد استشهاده، يعمل على اجتثاث فصيله من شروشه بعد أشهر قليلة على هذه الإشادة. يعلن عن مكافآت بالملايين لمن يساعد في القبض على مناهضيه، لا يفكر باستخدام هذه الأموال لتوفير الطعام للمدنيين، القبض على المناهضين أهم من سد رمق الجياع.

يخطف الحقوقيين، يحارب الثوار، يقبض من محمد حمشو، يربكه سؤال عن رزان زيتونة، يهاجمه المتفيقهون والمتفيهقون، تحرجه المعارك التي يخوضها مقاتلون مسلمون لا إسلاميين، يحتكر الطعام تحت الحصار، يفرض التجنيد الإجباري، يموّن الصواريخ الحرارية، أما الدبابات فمركونة في مستودعاتها حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.

تابعنا على تويتر


Top