معبر باب السلامة .. تذمر وانتقادات واسعة ومساعٍ لضبط التجاوزات

-باب-السلامة.jpg

This photo taken on September 16, 2013, shows the Oncupinar border crossing, on the Turkish side of the border, near Kilis. Fighters allied to Al-Qaeda tightened their grip on a Syrian border town on September 19, as President Bashar al-Assad claimed most of the rebels fighting his forces were linked to the extremist group. AFP PHOTO / MIRA

ليان الحلبي – حلب

أوقف أمن معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا عضو مجلس محافظة حلب الحرة تامر (اسم حركي لأسباب أمنية) يوم الخميس 15 كانون الثاني الجاري، بحجة أنه لا يملك ما يثبت عمله مع مجلس المحافظة، وأمر بسوقه إلى السجن للتحقيق فرفض صارخًا “لهون وبس” ليبادله المسؤول الأمني (أبو علي سجو) بالضرب بمساعدة عناصره، ثم اقتيد تامر إلى السجن ومنع من استعمال هاتفه الخاص وبقي في زنزانته حوالي الساعتين، إلى أن أُخرج مجددًا إلى إدارة المعبر، حيث تم الاعتذار منه عما حدث.

لم تكن الحالة الأولى من نوعها في إهانة الناشطين على معبر باب السلامة، فقد سبقها العديد من التجاوزات والانتهاكات التي باتت مصدر إزعاج وانتقاد حتى من قبل ناشطي الثورة أنفسهم.

وفي حديث لعنب بلدي مع الناشط (م.ع) أوضح بأن “التجاوزات طالت أرتال السيارات التي تنتظر الدخول إلى تركيا، حيث يتعرّض أصحابها للابتزاز لدفع المال مقابل مساعدتهم لتجاوز دور السيارات والدخول مسبقًا، فيما تترك السيارات الأخرى تنتظر بضعة أيام، بل وصلت الحال في إحدى المرات إلى إطلاق الرصاص من قبل الملازم أمجد باتجاه الناس مفجّرًا دواليب سياراتهم”، بحسب (م.ع).

تهريب الدخان تجاوزٌ آخر له عصابته الخاصة داخل المعبر، مهمتهم إدخال شاحنات الدخان القادمة من تركيا (ترانزيت) من المعبر ثم إعادتها إلى تركيا ثانية عن طريق التيل بالتهريب، كما يقول الناشط.

وأضاف ( م.ع) «تمارس الضغوطات من قبل أشخاص معيّنين بالمعبر على المنظمات العاملة ضمن المخيم، بحيث يجبرون على توظيف عاملين من طرفهم لتتحول هذه المنظمات لما يشبه العصابات، كل عصابة تتبع لفلان من جماعة المعبر”.

وتكررت حالات منع بعض الناشطين أو المنظمات من الدخول عبر المعبر إلى المخيمات لتقديم المعونات وتركهم عالقين على الحدود، حيث يُطلب منهم تسليم المعونات والانصراف لأن التوزيع يجب أن يكون عن طريق المعبر حصرًا”.

توجهت عنب بلدي بالاتهامات إلى مدير معبر باب السلامة مصطفى نجار،  فأجاب “الكل يعلم الضغط والازدحام الشديد في معبر باب السلامة، وقد وصلتنا الكثير من الشكاوي عن تجاوزات السائقين بركن السيارة مثلًا قبل يومين أو ثلاثة من سفرها، إضافة إلى مخالفة بعض السائقين للدور وبيعه للتقدم إلى الأمام، لذلك فصلنا السيارات العمومية التجارية عن السيارات الخصوصية السياحية، ولم يعد هناك وقوف للسيارات الخاصة مطلقًا على الدور بل تدخل مباشرة”، لافتًا إلى أن “الجانب التركي هو المتحكم بدخول السيارات بمعدل 120 سيارة سياحية يوميًا، بينما يقف عند المعبر ما يزيد عن 170 إلى 200 سيارة وهذا سبب الازدحام”.

ونفى نجار تهريب الدخان عبر المعبر نهائيًا، قائلًا “إن كان سابقًا فإنه اليوم غير موجود”.

وأضاف «لا علم لنا بحادثة أبو علي سجو وضربه لأحد الناشطين، فأبو علي من العاملين في المؤسسة الأمنية للريف الشمالي ونحن إدارة المعبر إدارة مدنية تمامًا تعمل وفق نظام داخلي والعاملون يحملون شهادات جامعية أو ثانوية عامة؛ مهمتها تنظيم السير والدخول والخروج وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية والإغاثية”، مردفًا “لم تُسجّل لدينا أي حادثة تعرّض لأي شاحنة مساعدات ولا حتى كرتونة إغاثة واحدة، كما أن المنظمات تعمل وفق عقود عمل مستقلة تمامًا”.

واختتم نجار حديثه “لابد من بعض التجاوزات والأخطاء الفردية، وهذا طبيعي في ظل ظروف الضغط اليومي للعمل، ولا يمكن إنكار الأعمال المهمة والتسهيلات الكبيرة التي تحصل في المقابل لخدمة الناس والنقل المجاني والحماية الأمنية ورفع رسوم الدخول عن المواطنين والسيارات السياحية المدنية وغيرها”.

ويبقى السؤال، طالما أن التجاوزات والانتهاكات بحق الناس وبعض الناشطين عند المعبر، تكون على يد المؤسسة الأمنية التي لا تملك إدارة المعبر التدخل بها، فمن المسؤول عن محاسبة تلك المؤسسة، وهل ستبقى المؤسسات الأمنية فوق القانون كما عهدها الشعب السوري؟.

تابعنا على تويتر


Top