تغطي احتياجات المنطقة وتتغلب على الصعوبات… رئيس مديرية الصحة: مشافي الساحل «قادرة على استقبال أي جريح»

-الصحة-في-اللاذقية.jpg

أحمد حاج بكري – ريف اللاذقية

مع استمرار المعارك بين النظام والمعارضة أنشأ الأطباء بعض المشافي الميدانية لمعالجة الجرحى في ريف اللاذقية المحرر، لكن المنطقة تعاني من إغلاق بعض المشافي الجراحية وعدم توفر التجهيزات والكوادر في مشافٍ أخرى.

ومنذ حوالي 4 أشهر أُنشئت مديرية الصحة في الساحل التابعة للحكومة المؤقتة بهدف التنظيم والتنسيق بين المستشفيات الميدانية ودعم النقاط الطبية الجديدة وتزويدها بالمعدات والكوادر.

عنب بلدي التقت رئيس المديرية الدكتور خليل آغا وعرضت عليه استفسارات حول الواقع الطبي الميداني في المنطقة.

وأكد آغا أن الأطباء الموجودين في المنطقة هم بالأصل أطباء توجهوا مع بداية الثورة إلى المناطق المحررة لمعالجة جرحى الحرب وأغلبهم من الاختصاصات المطلوبة، مشيرًا إلى أن معظم المشافي الميدانية بالساحل «تملك طاقمًا طبيًا قادرًا على استقبال أي جريح»، مستدلًا باستقبال هذه المشافي لأكثر من 800 جريح خلال 3 أشهر من معارك الأنفال العام الماضي، وأجرت 300 عملية جراحية بينما نقل إلى تركيا 60 جريحًا فقط.

وبعد تأسيس المديرية أغلقت مشفى سلمى الجراحي ونقطة كنسبا الطبية، رغم أن المركزين يقدمان خدمات كبيرة للجرحى، لكن الآغا يوضح أن المنظمة الداعمة لنقطة كنسبا أوقفت الدعم بينما تدعم المديرية مركز الشهيدة نوال شاكر الذي يبعد عن كنسبا 5 كيلومترات، مؤكدًا أن مركز الشهيدة «يكفي المنطقة بشكل كامل».

أما إغلاق مشفى سلمى فيعزوه الآغا إلى توقف الدعم أيضًا مؤكدًا أنه عاد حاليًا إلى العمل، ومنبهًا إلى ضرورة التنسيق بين المنظمات الداعمة ومديرية الصحة لتلافي الأخطاء كما حصل في مشفى الإخلاص المدعوم من منظمة «سامز» ومشفى «البرناص» الذي تكفلت مشفى «الميدكال» بإعادة تفعيله، حيث لم يتمكن المركزان من بدء العمل حتى الآن بسبب قلة الكوادر «لو أنهم وحدوا دعمهم في مشفى البرناص لجهزوه بمعدات قوية وفعّلوا به جميع الاختصاصات».

وكانت إدارة مشفى سلمى الجراحي اعتبرت أن المديرية مقصرة بدعمها ولا تتلقى الدواء والرواتب وفق نسبة 40 بالمئة المخصصة لها، لذلك ترفض حاليًا التعامل مع المديرية بشكل كامل، كما لا يعترف مشفى سلمى الميداني بالمديرية كونه يتلقى دعمًا من منظمة «الميدكال» التي تغطي كافة احتياجاته بشكل كامل؛ أما المشافي الأخرى فهي على اتصال بالمديرية وتقوم بالتنسيق معها بشكل مستمر.

وكانت المشافي الميدانية أسست قبل إنشاء مديرية الصحة مستودعًا يتلقى الدعم من كافة المنظمات لتخزين الدواء وتوزيعه، وقد دعمت المديرية المشروع والعاملين في المستودع على اعتباره «المخزون الاحتياطي للأدوية في الساحل» كما يقول الآغا.

وعن المشاكل والمعوقات التي تواجه المديرية قال الآغا «إن المشكلة الأساسية هي أن العمل الطبي يحتاج إمكانيات كبيرة جدًا حتى الدول المستقرة لا تسدّه بشكل كامل، فكيف في حالات الحرب»، مشيرًا إلى «الموارد الضعيفة جدًا سواء المقدمة من وزارة الصحة أو المقدمة من بعض المنظمات الداعمة».

كما تواجه مشافي المنطقة صعوبة في إجراء العمليات الجراحية النوعية وتقف المديرية «عاجزة» أمامها بسبب عدم جاهزية المشافي الميدانية بشكل كامل وعدم توفر الطواقم الاختصاصية، وخصوصًا القلبية والعصبية والجلدية.

وختم الآغا بالمقارنة بين القطاع الطبي في المناطق المحررة والمناطق التي تخضع لسيطرة النظام نسبةً إلى الإمكانيات المتوفرة لدى الجانبين «فإن ما نعمله الآن هو أفضل من مشافي النظام بأضعاف المرات، وإذا توفر الدعم الذي يلبي نصف احتياجاتنا نصل إلى مرحلة لا نحتاج أن نرسل أي شخص لتلقي العلاج خارج المنطقة».

يذكر أن جبلي الأكراد والتركمان الذين يخضعان لسيطرة المعارضة في ريف اللاذقية يضمان 6 مشافي تغطي خدمات المنطقة وتستقبل الحالات المستعجلة من المناطق المجاورة في ريف إدلب.

تابعنا على تويتر


Top