«مزيدٌ من الوقت لقتل الأبرياء» وخلافٌ حول «مبادئ موسكو»

النظام يفاوض نفسه في روسيا

-موسكو.jpg

عنب بلدي وكالات

انتهت المحادثات التي شهدتها موسكو بين وفد من نظام الأسد وشخصيات معارضة يوم الخميس 29 كانون الثاني دون نتائج أو بيانٍ مشترك، وسط غياب لأطراف رئيسية من المعارضة، واتهامٍ من الشخصيات المشاركة بانحياز “الوسيط” إلى رؤية النظام في “مبادئ موسكو” التي اقترحها.

 

ورقة مبادئ موسكو

ونقلت وكالة رويترز عن الوسيط الروسي فيتالي نعومكين أن الحضور اتفقوا على عقد جولة ثانية من المحادثات في موسكو، لكن تصريحات الوسيط لم تحدد تاريخ الاجتماع المقبل أو صيغة الاتفاق بعد يومين من الاجتماعات.

وقال نعومكين إن “أغلبية المشاركين وافقوا على سلسلة من النقاط تعرف باسم مبادئ موسكو وتلتزم إلى حدٍ كبير بنقاط الحوار التي تمسك بها وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ودبلوماسيون آخرون خلال الصراع”.

ومن بين هذه النقاط “الحفاظ على سيادة سوريا ووحدتها ورفض التدخل الأجنبي ومكافحة الإرهاب وتسوية الحرب الأهلية في البلاد بالسبل السلمية”.

وقال نعومكين «مسألة الإرهاب كانت أحد الموضوعات الرئيسية التي نوقشت، وهذا بالضبط ما أدى إلى التقاء الجانبين بوصفه تحديًا جسيمًا لسلامة أراضي سوريا ووحدتها”.

 

المشاركون يتنصلون

لكنّ شخصيات معارضة مشاركة في المؤتمر أصدرت بيانًا قالت فيه: “في كل النقاشات التي جرت مع المسؤولين الروس قبل منتدى موسكو، أكد الجانب الروسي أنه سيلتزم الحياد بين جانبي السلطة والمعارضة، وفوجئنا بإعلان مبادئ قدمه الراعي الروسي هو بمثابة قراءة روسية لوجهة نظر النظام، الأمر الذي يبعد الراعي الروسي عن دور الوسيط”.

وتابع البيان “حاولنا توفير أجواء ومناخات إيجابية تسمح بإنجاز ولو الحد الأدنى من مطالب الشعب السوري الطارئة والعاجلة، مثل الإغاثة ووقف جرائم الحرب وإطلاق سراح المعتقلين، لإثبات حسن نية الجانب الحكومي، إلا أن أمرًا من هذه الأمور لم يأخذ حقه ولم يجر التعرض له في ورقة المبادئ الروسية”.

وأظهر البيان تأكيد المعارضين “على أن الكوارث التي ترتبت على الوجود غير السوري، من أي بلد جاء ولأي طرف انضم، قد أغرق البلاد في العنف والتطرف والإرهاب، فجرى الالتفاف على هذا بشرعنة الأطراف غير السورية التي توافق عليها السلطة”.

كما رفض المشاركون الورقة الروسية لأنها “تعبر بشكل أو بآخر عن وجهة نظر السلطة السورية وتبتعد عن ثوابت الحل السياسي القائم على قرارات الشرعية الدولية وبيان ومؤتمر جنيف ومختلف قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وصلب مطالب الشعب في التغيير الديموقراطي الجذري والشامل”.

خروج عن بيان جنيف

بدوره اعتبر خالد خوجة، رئيس الائتلاف السوري المعارض الذي رفض المشاركة في الاجتماع، الحوار “خروجًا عن روح ونص بيان جنيف الذي تمّ الإعلان عنه في 30 حزيران 2012، وعن قرار مجلس الأمن رقم 2118، اللذَيْن نصا على عملية تفاوض بين المعارضة والنظام ضمن مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة، وعلى نقل كافة الصلاحيات التنفيذية إلى هيئة حكم انتقالية وفق الموافقة المتبادلة”.

وأكد خوجة على دعم الائتلاف للحل السياسي في سوريا، مشيرًا إلى مسودة وثيقة للتسوية السياسية ترسم “خارطة طريق”، وتتكون من 13 بندًا لتحقيق مطالب الثورة بتنحية الأسد عن السلطة وإجراء تغيير جذري في النظام السياسي للوصول لدولة مدنية تعددية، وفق ما نقله الموقع الرسمي للائتلاف.

واعتبر بيان آخر للائتلاف وجّه إلى الحضور في موسكو أن النظام “يتعامل بلا مسؤولية مع عملية التفاوض، وهدفه كسب المزيد من الوقت لارتكاب المزيد من الجرائم بحق أبناء الشعب السوري”.

وكانت شخصيات معارضة مستقلة رفضت حضور الاجتماع أبرزهم معاذ الخطيب الذي عرف بسعيه وراء حلّ سياسي وحوار ينهي الأزمة، متذرعين بغياب الضمانات من قبل الوسيط الروسي لإلزام الحضور بنتائج المفاوضات.

تابعنا على تويتر


Top