فريق “ملهم التطوعي” .. سنتان ونصف من العمل، وحملات التبرع تخفف آلام السوريين

_ملهم_التطوعي.jpg

حسن مطلق – عنب بلدي

يعمل فريق “ملهم” التطوعي منذ حوالي سنتين ونصف على مساعدة اللاجئين السوريين في أكثر من دولة، بالإضافة إلى المحتاجين والمتضررين داخل البلاد، عبر جمع التبرعات للحالات الإنسانية وإطلاق العديد من الحملات التي تهتم بشؤون اللاجئين وكفالة الأطفال الأيتام.

نشأة الفريق

تأسس فريق “ملهم” التطوعي في الشهر العاشر 2012، وجاءت تسميته على اسم الشهيد “ملهم طريفي”، وهو صديقٌ لشباب الفريق وأول شهداء كتيبة الشهيد عز الدين القسام، والذي سقط في ريف اللاذقية أثناء عملية اقتحام مركز أمني في قرية سلمى برصاصٍ من الطيران المروحي في بطنه.

ويضم الفريق 30 شابًا وشابًة متوزعين في عدد من البلدان كالأردن ولبنان وتركيا، بالإضافة إلى الداخل السوري، وتُقسَّم الحالات تبعًا للبلد وللأكثر أهمية، بحسب هدى زغلول، المسؤولة الإعلامية في الفريق، التي تضيف “من جهتنا نرى أن المتواجدين في الداخل السوري هم الأهم على الإطلاق، يليهم اللاجئون في لبنان ومن ثم الأردن وتركيا، ونعمل كفريق واحد لأننا نعتبر أن روح الفريق هي الأساس في إتقان أي عمل”.

خطة وآلية العمل

ويعتمد الفريق في نشاطاته على إطلاق حملاتٍ لجمع التبرعات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك وتويتر على وجه الخصوص)، وتُشير زغلول إلى أن آلية العمل تعتمد على جمع المعلومات عن الحالات بشكل أساسي قبل أي شيء، “نطلب من كل شخص يريد التواصل معنا، تعبئة نموذج يتضمن المعلومات الكاملة عن الحالة، ونقوم بكشف ميداني بإرسال بعض أعضاء الفريق للتأكد”.

ثم يبدأ عمل الفريق الإعلامي لجمع التبرعات التي من الممكن أن نستلمها نحن أو المصاب بنفسه أو عائلته أو المشفى التي يتعالج فيها، وتؤكد زغلول “في النهاية نحن مجرد صلة وصل لا أكثر”.

نشاطات ملهموالحالات التي يغطيها

ويتكفل الفريق بالأيتام وزوجات المعتقلين بالإضافة إلى الحالات الطبية، التي قد تصل تكلفتها إلى قرابة 10 آلاف دولار أمريكي، كما تقول زغلول، مردفةً “نطلق بشكل مستمر حملات في سوريا والبقاع اللبناني وعرسال والزعتري في الأردن” وفق الحالات الطارئة التي تعترض اللاجئين السوريين.

ويهتم الفريق أيضًا بقضايا التعليم بحسب زغلول التي توضح “أطلقنا عددًا من الحملات التي تخص التعليم، وشاركنا في قافلة بنون التي كانت حصيلة تكاتف عدد من المجموعات والفرق التطوعية والإغاثية السورية العام الماضي، بالإضافة إلى كرنفالات الأطفال المستمرة”.

وكان للفريق عددٌ من الإنجازات أبرزها حملات رمضان والعيد، بالإضافة إلى حملة “خيرك دفا” التي جُمع فيها إلى الآن أكثر من 300 ألف دولار أمريكي، لتأمين الدفء للمحتاجين بشكل يومي في البقاع وعرسال والزعتري ومخيمات الشمال داخل سوريا، ولا تزال هذه الحملة مستمرة حتى الآن.

إحصائيات حملات جديدة

وأطلقت مؤخرًا حملة “دوما لن تباد”، من قبل أعضاء الفريق لـ “جمع تبرعات لأهالي مدينة دوما المنكوبة الذين يعانون الويلات وينقصهم العديد من مقومات الحياة كالغذاء والتدفئة وحليب الأطفال”، بحسب زغلول، التي لفتت إلى أهمية تسليط الضوء على المدينة، وتكثيف نشر الحملة ودعمها بكافة الوسائل الممكنة.

وتستمر حملة الدعم للأطفال المصابين بمرض السرطان، التي أطلقها الفريق في وقت سابق وخص فيها الطفلة السورية “رزان خوجة” المصابة بالمرض، وأصغر متطوعة مع “ملهم”، إذ تعاني من وضع صحي سيئ وتتواجد في مؤسسة طبية غير مؤهلة لعلاجها، ريثما تجمع تكاليف العلاج.

وحصلت عنب بلدي على نسخة من إحصائية التبرعات التي جمعها الفريق خلال كانون الثاني الماضي، وقد وصل المبلغ الكلي فيها إلى 312770 دولارًا أمريكيًا، توزعت على الشكل الآتي: 36391 دولارًا لدعم 46 حالة طبية مستعجلة، بالإضافة إلى 27723 دولارًا لدعم 82 حالة إنسانية، في حين أمّن الفريق مبلغ 7240 دولارًا لكفالة 31 عائلة و21 طفلًا يتيمًا، بالإضافة إلى كفالة 15 طفلًا خلال حملة “مصطفى عرب” التي أطلقت لكفالة الأطفال الباعة في الطرقات؛ وأخيرًا دعم الفريق حملتي الطوارئ في كل من تركيا ولبنان والأردن وسوريا، والكرفانات في الزعتري بمبلغ 241416 دولارًا.

واعتبرت زغلول المشاكل والعوائق التي يواجهونها قليلة جدًا، خاتمة اللقاء “نحن راضون عن عملنا بشكل عام، وهناك تجاوب كبير من أهل الخير، كما أننا اكتسبنا ثقة كبيرة من قبل الناس، ونطمح للوصول إلى أكبر عدد من المحتاجين سواء في الداخل السوري أو خارج البلاد”.

تابعنا على تويتر


Top