200 عائلة يقطنون الكهوف في اللطامنة

11006083_932565280108329_220009969_n.jpg

آثرت مئتا عائلة في مدينة اللطامنة، شمال حماة، البقاء في منازلها وكهوفها الأثرية على مرارة النزوح، كما فعل نحو 80% من سكانها، بينما يرابط ثوارها على محاور عدة خوفًا من اقتحام مفاجئ لقوات الأسد، التي لا تزال تمطرها بأربع براميل يوميًا كأدنى حد.

لا كهرباء أو ماء أو حتى اتصالات في المدينة، التي اشتهرت بغناها الثقافي والأثري. تغير كل شيء بعد مرور 4 أعوام على الثورة، فاللطامنة ذات الـ 22 ألف نسمة (إحصائية 2010) أصبحت خاوية على عروشها، باستثناء حركة بسيطة من الممكن ملاحظتها في أيام الشتاء والهطول المطري، إذ يعتبر أهلها أنها أيام “الحظر الجوي الرباني”.

يقول الناشط الإعلامي محمود الحموي، الناطق باسم مجلس قيادة الثورة في حماة والمقيم في اللطامنة، إن “المدينة فقدت كل شيء .. أبنيتها ومحلاتها التجارية وحتى سكانها”، ويضيف “كل يوم تمطرنا مروحيات الأسد بأربعة أو ستة براميل عدا عن القصف المدفعي، والذي أصبح سلسًا قياسًا على شدة دمار البراميل”.

تعتبر اللطامنة من أقدم القرى والمجموعات البشرية المأهولة في العالم، إذ اكتشفت فيها مغاور وكهوف تعود لآلاف السنين، إضافة إلى آثار أخرى تدل على عراقة البلدة، ويردف الحموي “لولا الكهوف لكنا في عداد الموتى أو النازحين، وكأن الإنسان القديم كان يعلم بالمأساة التي نعيشها الآن”.

يشار إلى أن اللطامنة تعتبر من أوائل المدن المحررة في محفظة حماة إلى جانب كفرزيتا وكفرنبودة، وحاولت قوات الأسد اقتحامها عدة مرات وارتكبت فيها العديد من المجازر، أبرزها في نيسان 2012 قضى خلالها عشرات الشهداء برصاص جنود الأسد.

تابعنا على تويتر


Top