قرآن من أجل الثّورة 157

-محمد.jpg

لا تشتموهم

لا يجوز أن تتبع أسلوب الشتم والاستفزاز مع من تخالف بأي حال من الأحوال، لأن شتمك واستفزازك سيكون من أحد أسباب تضليله وضياعه، وستكون شتائمك نارًا تغذي طائفيته وتمسكه بجهله. {وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (سورة الأنعام، 108)

قنابل موقوتة

في عالم الشبكات الاجتماعية قد تتحول تعليقاتك البريئة إلى قنابل موقوتة بسبب ما يثيره تاريخها السلبي لدى الآخر من مشاعر. حافظ على براءة كلامك بقول التي هي أحسن {وَقُل لعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ} (سورة الإسراء، 53)، أو أطفئ نارها بالدفع بالتي هي أحسن {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (سورة فصلت، 34)، ولن تستطيع فعل ذلك إذا أسرعت في الرد. خذ قسطًا من الصمت واصبر ثم فكر ثم اختر، وتذكّر قول الله {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} (سورة فصلت، 35)، {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} (سورة الشورى، 37).

أهمية الاقتحام

لا بديل عن اقتحام العقبات، ولا يمكن تجاوزها أو تجاهلها، لأنها سوف تعود للظهور بعد حين بوجه جديد أبشع من الأول وأشد صعوبة وإعاقة وتكبيلًا. لكل منا عقبته أو عقباته التي لا مفر من اقتحامها للفلاح. قد تكون تنازلًا عن سلطة (فك رقبة) نخسر فيها الانتخابات لكي نربح الديمقراطية ونفك رقبة شعب مستضعف. وقد تكون عطاء في وقت يكنز المحتكرون الذهب والفضة. وهناك عقبات وعقبات لا تقتحم إلا بإيمان ومشاريع لبناء المجتمع وإصلاحه ونشر لثقافة الرحمة والعفو والاستمرار والصبر على الأعمال حتى نجاحها، لا الحمية والطائفية والقتل والعداء {أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} (سورة البلد، 18).

تابعنا على تويتر


Top