احتجاجًا على ضريبة الإنفاق الاستهلاكي .. الصاغة يتهربون من دمغ منتوجاتهم

.jpg

أثار المرسوم الذي أصدره رئيس النظام السوري، بشار الأسد، نهاية كانون الثاني المنصرم، الذي ينص على فرض رسم الإنفاق الاستهلاكي على السلع والخدمات، استياء العديد من المواطنين والحرفيين وأصحاب المصالح.

وتناقلت صحفٌ موالية لنظام الأسد استياء وسخط تجار وأصحاب ورشات صياغة الذهب، بعد فرض وزارة المالية رسم إنفاق استهلاكي بنسبة 5٪ على الذهب أثناء دمغ القطع الذهبية، بحيث يصبح على كل غرام ذهب ضريبة إنفاق استهلاكية بقيمة 400 ليرة.

وصرح غسان جزماتي، رئيس الجمعية الحرفية للصاغة، أن هناك حالة إضراب غير معلنة من قبل ورشات صناعة الذهب، مؤكدًا أنه منذ يوم الأربعاء (18 شباط) لم يتقدم أي صائغ لدمغ بضاعته.

وأكد جزماتي أن أصحاب ورشات صياغة الذهب أبدوا اعتراضهم الصريح على الرسم المفروض مؤخرًا، مبدين مخاوفهم من الاضطرار إلى إغلاق ورشهم بعد صدور القرار.

وأشار جزماتي أيضًا إلى أن هذا الرسم سيرفع من أجرة صياغة الأونصة الذهبية السورية (تزن 31.1 غرام) من 3 آلاف إلى 23 ألف ليرة سورية، كما سيرفع أجرة صياغة الليرة الذهبية السورية (تزن 8 غرام) من 1200 ليرة إلى 5 آلاف، وبالتالي فإن الصائغ الذي كان يتقاضى 300 ليرة أجرة صياغة غرام الذهب سيزيد عليها 400 ليرة لتصبح 700، حتى يتمكن من تسديد رسم الإنفاق الاستهلاكي.

وأثر ارتفاع الأجرة في إقبال المواطنين على الشراء، كما يقول أحد الصاغة في العاصمة دمشق لعنب بلدي، «إن المواطن في هذه الأوضاع الأمنية المتهاوية يشتري الذهب ليدخر نقوده لوقت الحاجة، ولكن مع إضافة رسم الإنفاق الاستهلاكي البالغ 5% على كل غرام فإن المواطن سيحجم عن شراء الذهب ويلجأ إلى طرق أخرى ليدخر نقوده».

ويضيف الصائغ «هذه الرسوم ستعيد تنشيط السوق السوداء، إذ سيضطر الصاغة إلى بيع منتجاتهم بدون دمغة وذلك للتهرب من الضريبة وللتخفيف من سعر منتوجاتهم، التي بالكاد يستطيعون بيعها في هذه المرحلة، وهذا بدوره سيؤدي إلى انتشار قطع مزورة من الذهب في السوق».

بدورها، رفعت الجمعية الحرفية للصاغة كتابًا إلى الاتحاد العام للجمعيات الحرفية عن طريق اتحاد حرفيي دمشق، تطالب فيه بمناقشة وزارة المالية بهذه النسبة من رسم الإنفاق الاستهلاكي، حتى يصار إلى تعديلها «نظرًا لآثارها السلبية على المهنة والمواطنين».

وسجل الذهب انخفاضًا في سعره نتيجة تراجع سعر صرف الدولار في السوق إلى 240 ليرة، حيث سجل غرام الذهب من عيار 21 قيراطًا سعر 7900 ليرة، وعيار 18 قيراطًا 6772 ليرة، وسجلت الليرة الذهبية السورية سعر 66 ألف ليرة، والأونصة الذهبية السورية 292 ألف ليرة.

وتركز حكومة الأسد منذ صيف العام الماضي على البحث عن مداخيل جديدة لتعزيز مالية الخزينة وسط شح الموارد، الأمر الذي دفعها إلى رفع الدعم عن معظم السلع والمواد الأساسية كالخبز والمحروقات، وفرض الضرائب على الكثير من السلع والخدمات، بغية تحصيل إيرادات مالية أكبر، لسدّ تكاليف الحملة العسكرية التي تنفذها قوات الأسد على المناطق المحررة منذ أكثر من 3 سنوات.

تابعنا على تويتر


Top