قرآن من أجل الثّورة 158

-محمد.jpg

الهوية والإنجاز

عندما قدمنا الهوية على الإنجاز الأخلاقي خسرنا المكانة والامتياز. {يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَءَامِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * لِّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَب أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَىْء مِّن فَضْلِ اللهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}
(سورة الحديد، 28-29).

أهل الكتاب قالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى، بعدها مجرّد الدخول تحت مظلة الطائفة سيعطيك امتيازات {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} (سورة آل عمران، 23-24).
النتيجة أن الرسالة خرجت من بين أيديهم إلى ناس يبحثون عن كفلين الرحمة من خلال الإيمان والالتزام. وما ينطبق على أهل الكتاب يسري على أهل القرآن.
حمية اللحظة

في كثير من المواقف استحوذت علي حمية اللحظة وأعمتني المشاعر حتى إذا ذهب عني الروع أبصرت المشهد من زوايا متعددة وبحثت عن حلول حتى لأعدائي.
{فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ * إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ * يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ} (سورة هود، 74-76).

الاعتراف بالذنب

{وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
(سورة التوبة، 102-103).

إحدى المصائب تكمن في الذين لا يعترفون بذنوبهم ويركبون رقاب الناس رافعين راية الوصاية والطهارة والعصمة.

تابعنا على تويتر


Top