الزحار المعوي أو ما يسمى بالزنطارية

-.jpg

ينتشر مرض الزحار في جميع أنحاء العالم، وخاصة في الدول النامية، وتكثر العدوى في الأماكن التي تعاني من نقص الخدمات الصحية وإمدادات المياه النظيفة كمخيمات اللجوء والمدارس وأماكن العيش الجماعي، وهذا ما يشاهد لدى السوريين بعد ما أصابهم من كوارث، لذلك وجدنا أنه لا بد من أن نشير إلى بعض النقاط المتعلقة بهذا المرض.

ما هو مرض الزحار؟

هو اضطراب في الأمعاء، وخاصة في الكولون، يحدث نتيجة تضرر الغشاء المخاطي المعوي بسبب الإصابة بعدوى موضعية بجراثيم الشيغلا عصوية الشكل (الزحار العصوي) أو عدوى بطفيلي المتحول الزحاري الأميبي (الزحار الأميبي)، ويؤدي إلى ألم بطني مع براز رخو أو إسهال.

كيف تحدث العدوى؟

تكثر العدوى في أشهر الصيف، عن طريق التلوث بالبراز نتيجة قلة النظافة الشخصية بعد الخروج من المرحاض أو نتيجة تلوث مياه الشرب أو تعرض الطعام والخضراوات الورقية الطازجة (كالخس والبقدونس) للتلوث بالبراز مباشرة أو عن طريق الأيدي الملوثة أو الذباب، وكثيرًا ما تنتشر الإصابة من عمال المطاعم والبوفيهات

ما هي أعراض الإصابة؟

تتظاهر معظم الحالات في البداية بارتفاع خفيف للحرارة مع مغص وغثيان، ويحدث نقص بصلابة البراز (براز رخو) أو إسهال مائي، وفي الحالات الأشد يحدث إسهال شديد يحتوي على دم ومخاط (نتيجة تقرحات في الغشاء المخاطي للأمعاء)، مع إقياءات وآلام بطنية دورية، ولأن العدوى غالبًا ما تكون في الأمعاء الغليظة فإنها تكون مصحوبة بآلام في منطقة الشرج والشعور بالحاجة المتكررة للتغوط (زحير). وفي حال استمرت الأعراض عدة أيام فإنها تؤدي إلى نقص في السوائل ينتج عنه جفاف في الجلد واللسان والأغشية المخاطية وشعور بالضعف مصحوبًا بالدوخة أحيانًا.

كيف يمكن تشخيص الإصابة؟

عن طريق فحص أولي سريع لعينة من البراز؛ حيث يلاحظ وجود كريات دم حمراء وبيضاء ومخاط، ويشاهد طفيلي الأميبا بشكله النشط (أتروفات) أو الكيسي (كيسات) في حال كان هو المسبب.

كيف يتم العلاج؟

يوصى بتعويض جسم المريض بالسوائل بشكل سريع عن طريق الفم، ويفضل إعطاء محلول طبي حاو على الأملاح، وفي حالات الإسهالات الشديدة أو المترافقة بإقياءات متكررة يجب إعطاء السوائل عن طريق الوريد.

كما تعطى الأدوية بناءً على نتيجة فحص البراز؛ فيعالج الزحار الأميبي بالميترونيدازول (فلاجيل) لمدة 10 أيام، ويعالج الزحار العصوي بإعطاء المضادات الحيوية كالباكتريم أو السيبروفلوكساسين عند البالغين.

ما هي سبل الوقاية من العدوى؟

الالتزام بقواعد النظافة الشخصية:

غسل اليدين بعد الخروج من المرحاض، غسل اليدين قبل التعامل مع الطبخ وقبل الأكل، تجنب الاتصال مع شخص مصاب قدر الإمكان، تجنب مشاركة شخص مصاب بالمناشف والحاجيات، عدم تناول الخضراوات الورقية (السلطات) قبل غسلها جيدًا ومعالجتها بالكلور.

والالتزام بقواعد الصحة العامة:

كلورة مياه الشرب، صيانة شبكات الصرف الصحي ومنع التسريب منها، مكافحة الحشرات كالذباب والصراصير التي تعتبر وسيلة هامة لانتشار المرض، منع المصابين من المشاركة بإعداد الطعام، إجراء الفحوصات الدورية لعمال المطاعم لكشف وجود أي إصابة غير ظاهرة.

 

 

تابعنا على تويتر


Top