استمرار طرد السوريين خارج الأردن و«تجار الحرب» هم المستفيد الأول

_درعا_السائقون.jpg

شنت قوات الدرك والأجهزة المخابراتية الأردنية حملةً كبيرةً في الآونة الأخيرة لاعتقال لاجئين سوريين وترحيلهم إلى الأراضي السورية. وطالت الحملة عددًا كبيرًا من العائلات السورية، إذ يتم أحيانًا اعتقال أحد أفراد العائلة وإرسال وثيقة تطالب بقدوم أهله لاستلامه، ليتم اعتقال بقية العائلة وإرسالهم إلى مخيم الزعتري ومنه إلى مربع السرحان فمعبر نصيب على الحدود السورية الأردنية.

وصرح محمد صدوقة، ناشط من درعا، أصيب أثناء معارك حي البلد ونُقل إلى الأردن للعلاج، «هناك ضغوط كبيره فرضتها السطات الأردنية على اللاجئين السوريين، إذ نشرت حواجز في معظم المناطق الأردنية ويتم إيقاف أي سوري خارج المخيمات. وفي حال عدم حمله لكفالة من كفيل أردني، يتم قذفه للحدود السورية عبر معبر نصيب». وأضاف أن الأمر لم يقتصر على الحواجز المنتشرة فأحيانًا يتم طرد جرحى لم ينته علاجهم بعد، كما حصل في حادثتي دار الكرامة ودار الأمل للاستشفاء، «والذريعة عدم وجود كفالة».

وبحسب صدوقة، لا تنتهي الضغوطات التي يواجهها السوريون على الحدود، فاستغلال السائقين للاجئين القادمين من الأردن زاد من معاناتهم. ينتظر سائقون على الشيك الأردني-السوري الحافلات التي تقل العائلات، ويبدأ سباق الأسعار «النارية» إذ يطلبون مبلغ 15000 ليرة سورية لإيصال الناس إلى بلدة نصبب التي تبعد 2 كم فقط عن الشيك الحدودي، ويزيد المبلغ كلما ازدادت المسافة، ناهيك عن الشجارات بين السائقين، التي تنتهي أحيانًا باشتباكات بالأسلحة النارية تتوقف بسقوط عدد من الجرحى من «الثروة» التي تم طردها منذ قليل من الأردن.

ومؤخرًا، قامت عدد من الفصائل العسكرية بمحاولة تنظيم وضبط هذه الممارسات ووضع نقاط حرس على الحدود مع الأردن، الأمر الذي حدّ قليلًا من هذه الظاهرة، إلا أن الاستغلال المادي للقادمين وعدم وجود جهة قادرة على ضبط «المستغلين» الذين يتهافتون على «ابتزاز» المنكوبين، لا زال يزيد من معاناة الناس كل يوم.

تابعنا على تويتر


Top