«حقنًا لدماء المجاهدين» حزم تحل نفسها وتنهي صراعها مع النصرة

-النصرة-شمال-حلب.jpg

أعلنت حركة حزم حلّ نفسها والانضمام إلى الجبهة الشامية في بيان صادرٍ عنها يوم الأحد 1 آذار، في تطور لافت للصراع ضد جبهة النصرة التي اقتحمت مقرها الرئيسي في الفوج 46 غرب حلب يوم أمس.

وجاء في بيانٍ مفاجئ نشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي «نظرًا لما تمر به الساحة الشامية من تغول النظام المجرم وأذنابه على بلاد الشام وعلى حلب خاصة، وحقنًا لدماء المجاهدين، تعلن حركة حزم حلّ نفسها واندماج جنودها بالجبهة الشامية»

وكانت جبهة النصرة سيطرت على الفوج 46 المحاذي لمدينة الأتارب في ريف حلب الغربي أمس السبت، بعد اشتباكات ضد مقاتلي حركة حزم راح ضحيتها قرابة 120 قتيلًا، وسط تكتم الجانبين على أعداد الضحايا، فيما أكد ناشطون من مدينة الأتارب وقوع شهداء مدنيين في المنطقة خلال قصف متبادل من الجانبين.

وسبق إعلان الحركة، انفصال عدد من كتائبها العاملة في ريف حلب الشمالي، وذلك من خلال بيان أصدرته صباح اليوم، قالت فيه «سعيًا منا في توحيد الصفوف وتوجيه السهام إلى العدو النصيري المجرم نعلن نحن فصائل حركة حزم العاملون في دارة عزة…انسحابنا من حركة حزم والتخلي عنها وانضمامنا إلى كتائب ابن تيمية بكامل عتادنا وعناصرنا، وإننا نتعهد ببذل الجهد في الدفاع عن شعبنا بكل ما أوتينا من قوة وعدم شق الصف مهما كانت الأسباب».

وتأتي الخطوة، عقب حرب بيانات بين حزم والنصرة، واتهام الطرفين للآخر باختطاف عناصر وقتل عدد منهم، وتوعدت النصرة في بيانها يوم الأربعاء الماضي بمحاربة الحركة واعتبارها هدفًا مشروعًا لها؛ بينما أصدرت كل من الجبهة الشامية والجبهة الإسلامية والمجلس الإسلامي السوري بيانات متلاحقة خلال الأيام الثلاثة الماضية، في مسعًى لمنع الاقتتال وحل الخلاف المتنامي باللجوء إلى محكمة شرعية مستقلة؛ الأمر الذي رفضته النصرة.

ونشأ الخلاف بين الطرفين في تشرين الأول من العام الماضي، تزامنًا مع معارك النصرة ضد جبهة ثوار سوريا بقيادة جمال معروف في ريف إدلب، والتي انتهت بالقضاء على الأخير بشكل كامل والسيطرة شبه الكاملة على جبل الزاوية وريف إدلب الجنوبي.

وهاجمت النصرة حينها المقر الرئيسي لحركة حزم مطلع تشرين الثاني 2014 في قرية خان السبل شرقي معرة النعمان، واستولت على المقر والعتاد الثقيل الموجود داخله، الأمر الذي عقبه تصعيد كبير تمثل بنصب حواجز واعتقالات وتصفيات طالت عناصر بين الطرفين.

وتزامنت معارك النصرة وحزم، مع محاولات جادة لقوات الأسد المدعومة بالميليشيات الأجنبية لحصار أحياء حلب المحررة وفصلها عن الريف الشمالي، من خلال فرض قوس عسكري يمتد من سجن حلب المركزي وحتى بلدتي نبل والزهراء المواليتين، فيما تحاول فصائل المعارضة منع أي تقدم في الريف الشمالي، من خلال تشكيل غرفة عمليات تحرير حلب.

ويرى ناشطون أن استمرار الصراع ضمن فصائل المعارضة في المنطقة الشمالية، من شأنه تقويض أي مسعىً لتوحد هذه الفصائل في مواجهة نظام الأسد، وبالتالي تقدمه وتحقيق أهدافه بحصار حلب.

يذكر أن حركة حزم تأسست في كانون الثاني 2014 من تحالف نحو 20 كتيبة وفصيلًا تابعًا للجيش الحر في محافظات حلب وإدلب وحماة وحمص، أبرزها كتائب فاروق الشمال وفاروق حماة والفرقة التاسعة قوات خاصة.

ومنذ تأسيسها تلقت الحركة ولأول مرة سلاحًا أمريكيًا مضادًا للدروع «من نوع «TAW»، وكان له دور إيجابيٌ في معارك ريفي إدلب وحلب؛ فيما رحبت الولايات المتحدة والدول الغربية بتأسيس حزم واعتبرتها من أهم الفصائل «المعتدلة» في سوريا.

تابعنا على تويتر


Top