قتلى وجرحى في اقتتال بين النصرة والحر جنوب دمشق

_وجرحى_في_اشتباكات_جنوب_دمشق.jpg

شهدت الأيام القليلة الماضية توترًا كبيرًا بين مقاتلي الجيش الحر والأهالي من جهة، وجبهة النصرة في منطقة بيت سحم، أسفر عن اشتباكات مباشرة بين الطرفين خلفت قتلى من الجانبين واحتجاز قائد لواء شام الرسول من الجيش الحر.

وبعد مظاهرات شهدتها منطقة بيت سحم يوم الجمعة، توسعت دائرة الاشتباكات، وتمكنت مجموعة من جبهة النصرة فجر أمس السبت التسلل إلى المقر الرئيسي للواء شام الرسول، وسيطرت على عدد من المباني واحتجزت قائد اللواء الدكتور أبو عمار.

وأسفرت العملية أيضًا عن مقتل قائد مجموعة النصرة في بيت سحم أبو رامز، الملقب «بطاطاية»، بالإضافة إلى مقتل عددٍ من عناصر لواء شام الرسول وثلاث مدنيين من بلدة ببيلا، لتتدخل بعد ذلك فصائل أحرار الشام وجيش الإسلام وفصائل حي التضامن «لحل النزاع وإنزال الطرفين تحت حكم هيئة مستقلة».

وكانت مظاهرات الجمعة رددت هتافات تدعو لطرد عناصر جبهة النصرة من بلدة بيت سحم، وفق ما أكد مراسل عنب بلدي، مردفًا أن «عناصر الجبهة أطلقوا النار باتجاه حشود المحتجين، الأمر الذي أوقع نحو 10 جرحى في صفوف الحشود الغاضبة».

وأضاف «سرعان ما تأزم الموقف بتدخل عناصر من لواء شام الرسول حيث جرى تبادل لإطلاق النار بينه وبين عناصر النصرة».

وتأتي المظاهرات بعد «مهلة» منحها أهالي بيت سحم ومقاتلو الحر تنتهي الجمعة، للخروج من البلدة، نظرًا لما قالوا إنه تجاوزات متكررة من عناصر النصرة بحق أبناء البلدة.

ولم تقتصر التجاوزات على المدنيين، إذ أكد قائد ميداني في الجيش الحر لعنب بلدي أن عناصر النصرة طوقوا نقاط الرباط على الجبهات للفصائل الأخرى وتمركزوا في أبنية تقع خلفها كما تعمدوا مضايقة بعضهم خلال الدخول والخروج إليها.

وأضاف «الجميع خاسر في هذه الأزمة، نخشى إذا أخرجت النصرة أن تكون فاتحة لإخراج غيرها من الفصائل بحجة الأخطاء، كما أن بقاءها يسبب إراقة للدماء واستمرار الاحتقان الذي سيتفجر في أي وقت.»

بدورها ترفض النصرة الخروج من البلدة تحت أي ظرف، معللة ذلك بأن المنطقة سيتم تسليمها لنظام الأسد، وخاصة أن بعض المطالبين بإخراجها شخصيات منخرطة في المصالحات مع قوات الأسد.

ويرى ناشطون أن المستفيد الأول والأخير من هذا الاقتتال هو قوات النظام والميليشيات الطائفية المتربصة في المنطقة، والتي استهدفت بلدة بيت سحم بغارة من الطيران الحربي وعدد من القذائف يوم السبت تسببت بجرح عدد من المدنيين بينهم نساء.

تابعنا على تويتر


Top