الأسد يضغط على الحي بسلاحي الجوع والقصف

حي التضامن الدمشقي تحت النار

11007626_945908632107327_1494841167_n.jpg

يعتبر حي التضامن من أبرز الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة جنوب دمشق، لكنه محاصرٌ منذ أكثر من عامين كما يعاني دمارًا كبيرًا جراء قصف قوات الأسد بمختلف أنواع الأسلحة، بينما تتكرر المحاولات لاقتحامه خلال الفترة الأخيرة.

الأسد يحاول السيطرة على التضامن:

منذ الاثنين 9 آذار تحاول قوات الأسد مدعومة بميليشيات الدفاع الوطني اقتحام حي التضامن من عدة محاور، مستعينة بتمهيد مدفعي وناري كثيف، فاستطاعت التقدم من جهة شارع دعبول وساحة الحرية وأبنية الإسكان، وسيطرت على كتلة أبنية تسمى “أبنية دعبول” المطلة على منطقة “سليخة” شرق الحي.

وقال الناشط عز أبو حذيفة عضو تنسيقية التضامن، في حديث لعنب بلدي إن “الأبنية التي احتلتها قوات الأسد فارغة تمامًا، وإن الكثافة النيرانية التي استعانت بها القوات المهاجمة أعاقت تحرك الجيش الحر وعززت تقدم النظام”.

وفي اليوم الذي يليه (الثلاثاء 10 آذار) استعاد الجيش الحر سيطرته على بناءين في منطقة دعبول، وصد محاولة تقدم ميليشيا “شبيحة شارع نسرين” من جهة مسجد عثمان وأبنية الإسكان بعد معارك استمرت لساعات، وفق “أبو حذيفة” الذي أضاف “حصيلة هذه المعارك هي 3 جرحى من الجيش الحر و3 قتلى و17 جريحًا لقوات الأسد… تأكدنا من هذه الأعداد عن طريق مصدر موثوق في المشفى التي أسعفوا إليها”.

وتستمر المعارك حتى اليوم الجمعة والمعارك في الحي حيث استطاع الجيش الحر تكبيد العناصر المهاجمة خسائر بشرية كبيرة، وأردف أبو حذيفة “حصلنا على معلومات خاصة تفيد بأن معركة التضامن مفتوحة ومستمرة، حتى إتمام السيطرة على الحي”.

توزع السيطرة العسكرية  في الحي:

11068803_945908608773996_2112339925_nيسيطر الجيش الحر على أجزاء واسعة من التضامن وأبرز الفصائل المتواجدة داخله هي جبهة أنصار الإسلام، جبهة الشام الموحدة، لواء ثوار دمشق، وفرقة تحرير الشام، ويشكل هذه الفصائل في المجمل أبناء الحي نفسه ولاوجود لكيانات غريبة عنها.

بينما تخضع المنطقة الشمالية من الحي لسيطرة ميليشيا الدفاع الوطني وبالتحديد شارع نسرين، ونوه عز أبو حذيفة إلى أن “شبيحة نسرين كانوا من سكان حي التضامن ومعظمهم من الطائفة العلوية، وبعضهم من الشيعة المعروفين مسبقًا بأخلاقهم السيئة وميولهم الإجرامية وامتهانهم السلب والسرقة”.

أهالي التضامن.. حصار وأوضاع إنسانية سيئة

كان حي التضامن يعتبر أكبر الكتل البشرية جنوب دمشق، بالإضافة إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين المحاذي له، وبلغ عدد سكانه قبيل الثورة نحو 200 ألف نسمة، نزح معظمهم خلال المعارك التي شهدها الحي عامي 2012 و2013، واليوم لم يتبقَ من سكانه سوى 1000 عائلة في إحصائية غير رسمية لناشطي الحي.

وبحسب الناشطين فإن 50% من مرافقه دمرت خلال المعارك والقصف المستمر، كما أن منطقة سليخة على الجانب الشرقي منه دمرت بالكامل (كما تبين الخريطة).

وأشار عز أبو حذيفة إلى أن الكهرباء مقطوعة عن التضامن منذ عامين، أما مياه الشرب فلم يراها أهل الحي منذ 181 يومًا، في وقت يعاني فيه الأهالي من الحصار وغلاء الأسعار وصعوبة تأمينها من المناطق المحررة المهادنة كببيلا وبيت سحم”، وأردف “اليوم سعر كيلو الأرز هو 6 آلاف ليرة سورية”.

وناشد أبو حذيفة الحكومة المؤقتة بتأمين وزيادة حصة الحي من الأموال المقدمة والدعم الإنساني، قائلًا  “من غير المنطقي أن تكون حصة الأحياء الثائرة 41 ألف دولار (اليرموك والتضامن والعسالي والحجر الأسود) في حين تعطى الأحياء المهادنة 170 ألف دولار”، في إشارة إلى الأموال التي قدمتها الحكومة المؤقتة في السابق لمناطق جنوب دمشق”.

يذكر أن منطقة جنوب دمشق تعتبر بمعظمها خارج سيطرة الأسد، ماعدا بلدة السيدة زينب والقرى المحيطة بها، في حين تخضع أحياء القدم وبرزة والتضامن واليرموك والعسالي والحجر الأسود وبلدات ببيلا وبيت سحم ويلدا وغيرها لسيطرة المعارضة المسلحة، استطاعت قوات الأسد فرض هدنة في البلدات الثلاث الأخيرة خلال الأشهر الماضية.

تابعنا على تويتر


Top