عقد احتكار

تتبارى التنظيمات الجهادية في تقديم نفسها على أنها تحمي المسلمين وتواجه مضطهديهم بالسلاح وعبر عمليات «استشهادية».

إن كان هذا اﻷمر صحيحًا، فالمفترض أن تكون ساحة عمليات هذه التنظيمات في أرض أعداء المسلمين وفي كل مكان يتعرض فيه المسلمون للاضطهاد والقمع.

أين يتعرض المسلمون للقتل ومن هم قتلتهم؟

المسلمون «أمة سائبة»، لا بواكي لها ولا حرمات، وهم يذبحون بالجملة والمفرق في الكثير من أصقاع اﻷرض، لكن أقسى المجازر هي تلك التي يتعرضون لها في «بورما» و «سوريا» وعلى أيدي محور الشر الممتد من «بكين» إلى «واشنطن»، مرورًا بطهران وموسكو، دون أن ننسى الكيان الصهيوني.

منطقيًا، من يقتلون المسلمين بالجملة هم من يجب أن تصيبهم «حمم» التنظيمات الجهادية بما يتناسب مع جرائمهم بحق المسلمين.

هل لديك فكرة، عزيزي القارئ، عن النشاط الجهادي دفاعًا عن الإسلام و «الروهينجا» في «بورما»؟ صفر… الطغمة الحاكمة في «رانجون» تستطيع أن تبيد كل مسلمي البلاد دون أن تخشى غضبة مضرية من «الخليفة البغدادي» ولا من «القاعدة»، ناهيك عن حليفهم النيجيري الجديد، حركة «بوكو حرام» والتي تعني «التعليم الحديث حرام…».

بعد أن أبادت «إسرائيل» 2500 من السنة في غزة، ماذا كان رد «أسود الجهاد»؟ لا شيء.

«موسكو» عاصمة الجزار «بوتين» والتي سحقت الشيشان وتذبح المسلمين بشراهة في سوريا تنعم بأمان تحسدها عليه الكثير من العواصم.

ماذا عن «بكين» ونظامها الملحد الذي يضطهد المسلمين «الويجور» ويقتلهم ويمنعهم من ممارسة دينهم، ناهيك عن مشاركة «الصين» لكل من روسيا وإيران في اضطهاد «السنة»؟

ولا ننسى نظام الملالي الذي احترف قتل المسلمين بلذة وسادية، وحيث لا يوجد مسجد واحد للسنة في «طهران»، ما هو عدد العمليات «الجهادية» ضد الولي الفقيه وزعرانه؟ في إيران وملحقاتها لا توجد أي نشاطات «جهادية» باستثناء بعض «الفتيشات» في الضاحية الجنوبية…

بالمناسبة، كم عملية جهادية جرت في «القرداحة»؟

ألم أقل لكم أن «صيصان القاعدة» هؤلاء لديهم عقد احتكار، فهم لا يهاجمون سوى البلاد التي ينعم فيها المسلمون باﻷمان وبحقوق متساوية، في باريس ولندن ومدريد وكوبنهاغن.

تابعنا على تويتر


Top