«أليس هذا كله دليلًا على فشل الحكومة.. ألا يستوجب استقالتها؟»

رواتب موظفي الهيئات المدنية في حلب متوقفة منذ 4 أشهر

11047039_434486556710951_1478961428_n.jpg

يستمر انقطاع الرواتب عن موظفي وعمال المجلس المحلي والدفاع المدني في مدينة حلب للشهر الرابع على التوالي، ما يعني توقّف المشاريع الإنتاجية وبعض الكوادر العاملة، وسط مطالب من ناشطي المدينة إلى الحكومة المؤقتة بإعلان فشلها والاستقالة.

وتوقفت رواتب عمال وموظفي المجلس المحلي منذ تشرين الثاني الماضي، بينما توقفت رواتب عمال الدفاع المدني منذ بداية شهر كانون الأول، تزامنًا مع انقطاع الكلفة التشغيلية لمشاريعهما منذ آب الماضي.

وتمكن المجلس بعد سجالٍ مع الحكومة المؤقتة وحملة تبرعات ودينٍ من بعض الأطراف الداعمة من تغطية رواتب شهر تشرين الثاني فقط، وذلك في الشهر الأول من العام الحالي، أي بعد انقطاع 3 أشهر.

وعن تأثير انقطاع الرواتب على عمل المجلس المحلي، يقول أحمد ديري، عضو المكتب التنفيذي للإدارة «لقد درّب المجلس فرقًا مختصة بتحلية مياه الشرب وصيانة الصرف الصحي وإعادة تأهيل محطات الكهرباء وفريقًا مختصًا بالنفايات الصلبة والطبية؛ ولكن معظم المشاريع الإنتاجية توقفت، وكذلك خرجت الآليات التي يملكها المجلس عن الخدمة».

ويوضح أبو مضر الحلبي، أمين السر، أن المجلس يضم 613 موظفًا يخدّمون حلب بالكامل، وأنّ ما قدمته الحكومة المؤقتة كان «لسد الرمق فقط لذا لم يكن بالإمكان تنفيذ المشاريع وبقي المجلس في دَيْن دائم».

وأدّى قطع الرواتب أيضًا إلى ترك بعض الكوادر العمل بشكل نهائي، بينما لجأ آخرون إلى طلب إجازات غير مدفوعة، لتظهر نتائج ذلك في تراكم القمامة (مثلًا) في أحياء المدينة، ما يُنذر بكارثة صحية، خصوصًا مع اقتراب فصل الصيف.

تفاوتٌ كبير بين رواتب موظفي الداخل السوري وموظفي الحكومة في تركيا، أدى إلى سحب الكفاءات التي دربها المجلس نفسه، ما يعتبره ناشطون «سياسة تهجير» أو عدم اعتراف الحكومة بموظفي الداخل كجزء منها»، وفق تعبير «أبو البراءين»، مدير مكتب رئيس المجلس.

ويحمّل أبو البراءين المسؤولية كاملة لوزارة الإدارة المحلية في الحكومة، وهي «تتحجج على الدوام بأنها أفلست وصندوقها فارغ»، مردفًا «إن كان الأمر كذلك فأين ذهبت الأموال التي وصلت إليهم وكم كان مقدارها؟ ثم لماذا تستمر بدفع رواتب موظفيها في تركيا بأرقام خيالية».

وخاطب المجلس المحلي الحكومة المؤقتة رسميًا منذ أكثر من شهرين وطالبها بتحمل مسؤولياتها تجاهه أو إعلان عجزها الكامل حتى يتسنى له البحث عن بدائل وداعمين جدد، ولكنها لم ترد حتى الآن، بحسب «أبو مضر»، بينما ختم أبو البراءين قوله «أليس هذا كله دليلًا على فشل الحكومة.. ألا يستوجب استقالتها؟».

وخرجت عدة مظاهرات في المدينة تطالب بالرواتب وبالكلفة اللازمة لإدارة دفة العمل، كما طالبت بوضع سلم رواتب موحّد لجميع العاملين في الحكومة سواء في الداخل أو الخارج.

وراسلت عنب بلدي وزارة الإدارة المحلية عبر الإيميل الرسمي، وتواصلت مع بعض مسؤوليها عبر الحساب الشخصي في الفيسبوك، للاطلاع على موقفهم من المسألة وردهم على الاتهامات الموجهة للوزارة لكننا لم نتلقَ أي ردود.

يذكر أن ناشطين نظّموا عدة حملات لجمع التبرعات وتغطية جزء من عجز الرواتب، لكن هذا النوع من الحملات لا يكفي لتغطية الأعداد الكبيرة من الموظفين والعمال لعدة أشهر، لكن من غير المعقول أن يعتمد المجلس والدفاع المدني على تبرعات الناشطين، خصوصًا في ظل الأزمة الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها معظم المناطق السورية المحررة.

تابعنا على تويتر


Top