الأسد يزج قوات البحرية في مصيدة دورين دون تدريب

-البحرية.jpg

أرسل الأسد مقاتلين من قوات البحرية في مدينة اللاذقية إلى معارك دورين التي استعادتها المعارضة يوم الأربعاء 11 آذار بعد معارك عنيفة أسفرت عن مقتل عشرات من جنود النظام والميليشيات الموالية له.

وبعد الخسائر البشرية التي تكبدها النظام في جبهات حلب ودرعا وتصاعد الضغوط من مؤيديه لضرورة عمل عسكري لإيقاف صواريخ الغراد المتساقطة على مدينة اللاذقية وريفها، وجد الأسد نفسه مضطرًا للتحرك وتحقيق نصرٍ في الساحل، حتى ولو كان إعلاميًا أكثر من كونه استراتيجيًا وعسكريًا.

وكان النظام الذي ألقى مسؤولية الدفاع عن اللاذقية لميليشيات «الدفاع الوطني» وكتائب «البعث» وميليشيا «المقاومة الشعبية لتحرير اسكندرون» بزعامة علي كيالي، بدا عاجزًا عن تجهيز حملة عسكرية كبيرة وسحب عدد من قطعه للبدء بعمل يستهدف مقاتلي المعارضة في ريف اللاذقية.

وبين الأمرّين قرر النظام أخيرًا خوض المعركة ولكن عبر جنود «القوى البحرية»، رغم عدم تدريبهم وقلة خبرتهم في حروب المشاة.

وفي السياق يقول رئيس ديوان فرع المدفعية والصواريخ البحرية والمساعد الأول المنشق عن النظام عثمان اسبرو لعنب بلدي «استعان النظام باقتحامه الأخير لقرية دورين بعدد كبير من مقاتلي القوة البحرية على الرغم من أن معظم اختصاصاتهم إدارية أو إشارة وصواريخ بحرية، وهم غير مجهزين للمعارك البرية”.

ويدلل اسبرو على استخدام القوى البحرية بالقول “من الطبيعي أن يتكبد النظام عددًا كبيرًا من القتلى جراء هذا القرار، وقد أحصيت شخصيًا أكثر من 16 قتيلًا أعرفهم بالاسم من منتسبي القوة البحرية”، مردفًا “هذه ليست المرة الأولى التي يزج بها النظام بقوات البحرية فقد ساهمت سابقًا باقتحام حي الرمل وساعدت في معركة كسب ولكن كقوات رديفة».

بدوره يرى الناشط الإعلامي مهيار بدرة أن «انشغال النظام بجبهات أخرى أكثر سخونة وارتفاع أعداد القتلى لديه والضغط في اللاذقية لفتح معركة ضد المعارضة هو ما اضطر النظام للاستعانة بقوات غير مدربة، وقد حاول تلافي الخسارة بتدعيمهم ببعض المقاتلين الأجانب وقوات الدفاع الوطني”.

ويعزو بدرة ذلك إلى أن “كل ما يهم النظام هو النصر المعنوي فالانسحاب السريع والمفاجئ أمام الهجوم المعاكس لقوات المعارضة وارتفاع أعداد القتلى أظهر ضعف هذه القوات وعدم جاهزيتها».

ولفت بدرة النظر إلى الجانب الإعلامي الذي رافق العملية من خلال اسمها «لبيكِ سوريا»، والذي يعود بحسب رأيه “إلى محاولة الموالين لرفع معنوياتهم والإيحاء بأن النظام ما زال يسيطر على أجزاء واسعة من البلد»، مضيفًا “كان الصخب الإعلامي من طرف النظام أكبر من حجم الإنجاز حيث سيطرت قواته على قرية واحدة فقط، كانت بالأصل تحت سيطرته سابقًا، وهذا ما يعكس الهدف الحقيقي للمعركة».

وتنتشر في اللاذقية العديد من القطع العسكرية معظمها ذات اختصاص بحري، مثل كتائب الدفاع البحري قرب مدينة جبلة وفي البسيط والعيساوية، بالإضافة إلى معسكر اليهودية عند مدخل اللاذقية، إلا أن معظم هذه الكتائب ابتعدت عن اختصاصاتها بحسب اسبرو وتحولت إلى جبهات القتال المختلفة.

يذكر أن عدد قتلى قوات النظام بحسب مواقع إلكترونية مؤيدة وصل إلى 40 قتيلًا وعشرات الجرحى خلال أسبوع من المعارك، وبينت الإحصائيات أن معظمهم من ضباط ومتطوعي الكلية البحرية فيما ينتسب القسم الآخر لميليشيات الدفاع الوطني وغالبيتهم من قرى جبلة.

تابعنا على تويتر


Top