المحاكم الخاصة.. “حقنة تخديرية قانونية” للشعب السوري

Untitled-23.jpg

في خطوة تهدف إلى تجاوز “عقدة” الفيتو الروسي الصيني بإحالة الجرائم المرتكبة في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، أبدى عدد من محققي الأمم المتحدة يوم أمس الثلاثاء استعدادهم لنقل بعض الأسماء المتورطة بجرائم حرب في سوريا إلى دول من أجل محاكمتهم بعيدًا عن مجلس الأمن.

وأكدت المحققة الأمريكية كارين كونينغ أبو زيد أن فريق المحققين الذين باشروا عملهم في أيلول 2011 سلموا لوائح سرية بأسماء مشتبه بتورطهم في جرائم حرب في سوريا، إلى أنظمة قضائية في ثلاث دول من أجل محاكمتهم، في حين وصف أسامة أبو زيد، المستشار القانوني للجيش السوري الحر هذه الخطوة بـ “الفقاعة الإعلامية”.

وأوضح أبو زيد في تصريح خاص لعنب بلدي “إن أي حديث عن تحقيق قضائي خارج المحكمة الجنائية الدولية والفصل السابع يعتبر مضيعة للوقت والجهد”، مذكرًا أن مجلس الأمن وافق على إنشاء محكمة جنائية خاصة لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري؛ والتي لم تستطع إحضار أو التحقيق مع المشتبهين بهم لأن القرار لم يصدر تحت الفصل السابع.

وتساءل أبو زيد عن كيفية إحضار المحكمة في حال تأسيسها لـ “الأسد” أو قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية بالمثول أمامها، معتبرًا “إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية يعني إنهاء الأزمة في البلاد، الأمر الذي لا ترغبه عدد من الدول الفاعلة وربما على رأسها أمريكا.

ولفت المستشار القانوني للجيش السوري الحر إلى أن المحكمة الجنائية الدولية لا يمكنها محاكمة المتورطين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا إلا عبر طريقتين: وجود قرار دولي عبر مجلس الأمن، الأمر الذي لم يتحقق بسبب الحسابات السياسية بين الدول، أو أن تقدم المحكمة الجنائية الوطنية للدولة طلبًا بمحاكمة رموز في الأمن والجيش وأجهزة المخابرات وهذا الأمر في الحالة السورية مستحيل بسبب سيطرة النظام على جميع مفاصل الدولة.

وأصاب الصراع الدولي والحسابات السياسية  الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها بالعجز عن أداء واجباتها ووظائفها في الملف السوري وعلى رأسها حماية الشعب وإنهاء معاناته المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، وفق “أبو زيد” الذي أردف “يستمر النظام بارتكاب المجازر واستخدام الأسلحة المحرمة دوليًا، واعتقال عشرات الآلاف ومحاصرة المدن”، مشيرًا في الوقت نفسه إلى عدم تطبيق القرارين رقم 2165/2139 الصادرين عن مجلس الأمن، حول ضرورة إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة في سوريا، حيث لم تدخل مساعدات إلى مدن وبلدات الغوطة الشرقية والغربية في ريف دمشق والمحاصرة من قبل قوات النظام لأكثر من سنتين.

يذكر أن روسيا والصين استخدمتا  حق النقض “الفيتو” أربع مرات في مجلس الأمن الدولي لإحباط مشاريع قرارات غربية تتعلق بالنزاع في سوريا، وكان آخرها منتصف العام الماضي والذي أوقف تحويل الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية.

تابعنا على تويتر


Top