ست الحبايب.. نازحة، معتقلة، شهيدة

10882225_795697793819391_24738069424490543_n.jpg

الصورة لـ بسام الحكيم - الغوطة الشرقية

يحتفل العالم اليوم 21 آذار بعيد الأم، تلك المناسبة التي أضحت موروثًا شعبيًا يذكّر بفضل النساء في تربية أطفالهن وفضلهن على المجتمعات الإنسانية على وجه العموم.

وقد ألقى التغيير الجذري الذي طرأ على الواقع السوري منذ 4 سنوات بظلاله على المرأة السورية بشكل ملموس، إذ أمست تترنح بين النزوح أو الحصار في أحسن أحوالها، هذا إن لم تقع ضحية القتل أو الاختطاف أو الاعتقال القسري.

أرقام مخيفة:

وبالتزامن مع عيد الأم أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بيانًا اليوم، تحت عنوان “الأم السورية بلا طفل.. بلا زوج.. بلا وطن.. ويبقى الأمل”، قدرت فيه حصيلة الأمهات الضحايا بما لايقل عن 5280 امرأة، في حين تحولت 68 ألف أم إلى أرملة بعد مقتل زوجها، كذلك قتل ما لا يقل عن 18572 طفلًا لتتحول أمهاتم إلى ثكالى.

وبحسب تقديرات الشبكة السورية أيضًا، فإن مالايقل عن 8048 سيدة معتقلة لدى الأطراف الفاعلة في سوريا منذ آذار 2011، معظمهن محتجزات لدى نظام الأسد.

تغريبة المرأة السورية

ولاتوجد إحصائية دقيقة لعدد النساء اللواتي اضطررن إلى النزوح خارج سوريا، لكن تشير التقارير إلى أن آلاف النساء يعشن في مخيمات اللجوء في لبنان وتركيا والأردن، ويعانين من الظروف الإنسانية الصعبة، إضافة إلى حرمان أطفالهن الذين ولدوا في المخيمات من الجنسية حتى الآن أو حتى تسجيل قيد لهم، وتقول الشبكة إن 85 ألف ولادة للنساء السوريات حصلت في بلاد اللجوء منذ بداية الثورة.

وتعاني العائلات اللاجئة من عوز مادي كبير، وسط محاولات دائمة من قبل الأم للحصول على المعونة والاستمرار في الحياة وتربية أطفالها، ولذلك تقول منظمة آفاد التركية في تقريرها أواخر العام الماضي إن ثلث السوريات في تركيا فقدن أزواجهن أو أقاربهن خلال الحرب الدائرة في البلاد.

وعلى الرغم من كل هذه الظروف يبقى عيد الأم ذو نكهة خاصة للسوريين، ويحتفل معظمهم بهذه المناسبة عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، نظرًا للبعد بين أفراد العائلات جراء الحرب في سوريا إذ اضطر معظم الشباب السوري إلى الابتعاد عن أسرهم إما للقتال، أو اللجوء إلى دول يروا فيها استمرارًا للحياة بعيدًا عن أسرهم التي لطالما كانت الرابط الأكبر بالنسبة لهم.

تابعنا على تويتر


Top