قائد لواء شهداء الإسلام: لا مكان للغزاة على أرض الشام وستكون مقبرتهم

مقاتلو داريا يكسرون شوكة الأسد وميليشياته في “مقام سكينة”

Untitled-123.jpg

سيطر مقاتلو مدينة داريا مساء أمس الثلاثاء على مقام سكينة شرق المدينة، بعد اشتباكات عنيفة حوله دامت عامين ضد قوات الأسد مدعومة بحزب الله اللبناني وخبرات إيرانية.

وبعد “خطة محكمة وخاطفة” من لواء شهداء الإسلام اقتحم مقاتلوه المقام، وطردوا قوات الأسد وأحكموا السيطرة عليه بشكل كامل، وفق النقيب “أبو جمال”، القائد العام للواء شهداء الإسلام.

وردّ نظام الأسد بتفجيرٍ أدى لانهيار الواجهة الشمالية للمقام، لكنّه لم يستطع استعادة أي محور في المنطقة.

وكانت المنطقة شهدت اشتباكات عنيفة على مدار السنتين الماضيتين، خصوصًا من قبل ميليشيات حزب الله وإيران التي تعتبر المقام رمزًا دينيًا شيعيًا، وفي سبيل ذلك قصفت قوات الأسد محيطه بعشرات الصواريخ الموجهة والبراميل المتفجرة وحفرت أكثر من 40 نفقًا لإحكام السيطرة عليه.

لكن المحاولات لم تنجح “بفضل الله وإصرار الشباب على التمسك بأرضهم وعدم التفريط بذرة تراب واحدة”، وفق ما ينقله “أبو جمال”.

وبث حساب اللواء عبر اليوتيوب تسجيلات مصورة تظهر تخطيط قادة المجموعات للعملية واقتحام مقاتلي الجيش الحر للمقام، واشتباكات عنيفة جرت داخله وسط معنويّات مرتفعة.

وقال أبو جعفر الحمصي القائد الميداني في اللواء “لم نفرح بتحرير المقام على أهميته، بقدر فرحتنا بعطاء مجاهدينا وإقدامهم، فوالله لم يقصر منهم أحد ولم يتململ أحد من العمل بل كانوا يتدافعون ويتسابقون على الاقتحام طلبًا للشهادة”.

 ولا توجد إحصائية دقيقة لعدد قتلى قوات الأسد، وفق النقيب “أبو جمال” الذي يضيف “ردّ النظام الهمجي والتفجير الكبير الذي قام به وقصف المدينة بالبراميل المتفجرة يوحي بحجم الخسائر الكبيرة لديهم”.

ووجّه النقيب خطابه إلى مقاتلي الميليشيات الشيعية على تخوم المدينة بالقول “عليهم أن يقرأوا التاريخ جيدًا ليدركوا أنه لا مكان للغزاة على أرض الشام، لأنها ستكون مقبرتهم وقريبًا سيجرون ذيول الهزيمة بإذن الله”.

ويأتي “الانتصار” في المنطقة، بالتزامن مع انتصارات أخرى لمقاتلي المعارضة في إدلب شمالًا ودرعا جنوبًا، حيث باتت محافظة إدلب قاب قوسين من التحرير، بينما سيطر مقاتلو الجبهة الجنوبية على مدينة بصرى الشام بعد معارك عنيفة.

يذكر أن “مقام سكينة” الذي بدأ إنشاؤه عام 2003 لم يكن معروفًا قبل سنة 1999 ويعتبر دخيلًا على مدينة داريا، ويقول أهالي المدينة إنه يعود لقبر امرأة تسكن في المنطقة التي كانت نائيةً عن وسط المدينة حين دفنت فيها، بينما يذهب آخرون إلى أنه قبر لـ “كلب” لرجلٍ يدعى “أبو صادق”.

اجتماع يظهر خطة مقاتلي اللواء أثناء تحضيرهم للاقتحام:

تابعنا على تويتر


Top