عنف السجون يتصاعد في اللاذقية، وموالون يصبون غضبهم على نازحي المدينة

0DDB1589-448B-40C7-A794-EF8A9FE50C43_cx9_cy21_cw81_mw1024_s_n_r1.jpg

تصاعدت عمليات التصفية للمعتقلين داخل السجون، كما زادت نسبة الاعتقالات والاعتداءات التي اتسم بعضها بالعشوائية ضد النازحين في محافظة اللاذقية، تزامنًا مع ارتفاع حدة الأصوات المحملة بألفاظ الكراهية والطائفية في بعض قنوات التواصل الاجتماعي ضد محافظات تشهد معارك محتدمة مع قوات النظام.

وفي هذا السياق يقول عضو مجلس قيادة الثورة في الساحل السوري، مجدي أبو ريان، لعنب بلدي إن «أهالي اللاذقية تسلموا أو أبلغوا خلال الشهرين الماضيين فقط عن ما يقارب 20 شخصًا لمعتقلين قضوا تعذيبًا داخل أقبية السجون معظمهم اعتقل منذ فترة طويلة، من بينهم اللاجئة الفلسطينية ياسمين أحمد عبد الباقي، البالغة من العمر 22 عامًا، والتي اعتقلت أثناء اقتحام الأمن السوري مخيم الرمل الفلسطيني في 2011».

لكنّ أبو ريان يشير إلى تعمّد النظام أحيانًا نشر نبأ مقتل البعض داخل السجن لأسباب وصفها «بالاستخبارية»، وهو ما حصل في عدة حالات عندما روج النظام لموتهم ثمّ تبين فيما بعد وجودهم داخل السجن أو خروجهم بعد فترة.

وفي السياق نفسه يذكر المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية في مدينة جبلة، أبو ملهم الجبلاوي، أنّ «اللجان سجلت اعتقال أكثر من 30 شابًا في مدينة جبلة معظمهم من النازحين خصوصًا من مناطق إدلب، حمص، دمشق».

وأشار المتحدث إلى «ارتفاع وتيرة الاعتداءات على نازحي إدلب بشكل ملحوظ بعد اعتقال طاقم الطائرة المتحطمة وبدء العمليات العسكرية في المدينة».

ويؤكد الجبلاوي أنّ «النظام قتل 6 معتقلين من المدينة خلال الشهرين الأخيرين، اثنان منهم يوم الجمعة الماضي، في مؤشر واضح على تصاعد وتيرة العنف في السجون ضد المعتقلين».

إلى ذلك شنت بعض الصفحات المؤيدة هجومًا عنيفًا من خلال بعض المنشورات على نازحي مدينة إدلب المتجهين إلى اللاذقية بعد سيطرة قوات المعارضة على المدينة يوم السبت الماضي، ونعتهم في «شبكة أخبار اللاذقية» بأوصاف تتسم بالطائفية والعنصرية كـ «الإرهابيين» و«القذرين» و«الفارين» و«أصحاب الجريمة».

ويبدو تململ المؤيدين بحسب الناشط والحقوقي عروة السوسي ناتجًا عن عدة أسباب، منها «نظرة الموالين في اللاذقية للنازحين بأنهم فارون تركوا ديارهم في حلب وإدلب وغيرها، وأنهم من سلمها للجماعات المسلحة حسب وصفهم، في حين يقتل أبناء الطائفة العلوية في سبيل تحريرها».

كما وينظر بعض الموالين إلى هؤلاء نظرة طائفية باعتبارهم من الأكثرية السنية، التي بإمكانها تغيير ديموغرافية الساحل ذي الغالبية العلوية، وفق السوسي، الذي يضيف «هناك نظرة شك وريبة في إمكانية مشاركتهم في أي عمل عسكري مستقبلًا إلى جانب قوات المعارضة في المحافظة».

ويتابع السوسي حول الأسباب التي أفضت إلى تزايد العداء ضد النازحين «يرى بعض الموالين أيضًا أنّ هؤلاء النازحين هم سبب غلاء المعيشة والمنازل وغيرها من المشاكل الاقتصادية، رغم أنّ أغلب النازحين هم من أصحاب النفوذ والأموال وجاؤوا بتجارتهم وصناعتهم الى الساحل».

في المقابل «يقوم النظام بسرقة مساعدات النازحين المقدمة من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي، ويستفيد أيضًا من خلال تجنيدهم في ميليشيات الدفاع الوطني وغيرها بسبب الخسارة العددية المتلاحقة في جيشه ومرتزقته».

يذكر أن محافظتي اللاذقية وطرطوس تعتبران من المناطق الهادئة نسبيًا، وهو ما جعلهما مقصدًا للنازحين من مختلف المحافظات التي تشهد معارك بين مقاتلي النظام وقوات المعارضة، لكن هؤلاء يعانون من التضييق الأمني والاعتقالات والتجنيد الإجباري وارتفاع أسعار السكن.

تابعنا على تويتر


Top