بين "إرضاء ضمائرنا" والسعي لحماية المعتقلين

“السوريون ليسوا أرقامًا”.. تسلط الضوء على جرائم الأسد

11095029_956717724359751_1608219804_n.jpg

تستمر الصور المسربة بكشف المزيد من ضحايا التعذيب في سجون نظام الأسد، وكل يوم يحمل في طياته مزيدًا من الألم والحزن على آلاف السوريين ممن غيبتهم الأقبية في دمشق، ليظهروا من جديد جثثًا هامدة تحمل أرقامًا.

ومع استمرار الكشف عن الضحايا في الصور المسربة، أطلق ناشطون ومثقفون حملة أسموها “السوريون ليسوا أرقامًا”، تسعى إلى حشد أكبر عدد ممكن من المتضامنين العرب والأجانب للضغط على الرأي العام الدولي ليتوقف عن النظر إلى ما يجري في سوريا بعين واحدة، بحسب الكاتبة غرام الحسين أحد مؤسسيها.

وأضافت الكاتبة في حديثٍ لعنب بلدي أن الحملة عبارة عن “مبادرة شعبية من مجموعة من الناشطين السوريين والعرب ردًا على الجريمة التي سربت صورها من معتقلات النظام السوري، تعود لـ 11 ألف شهيد قضى تحت التعذيب”.

وتستهدف الحملة السوريين وغير السوريين ممّن يبحث عن الحقيقة التي يغيّبها الإعلام الغربي ويصوّر الأمر على أنه اختيار بين “الحكومة الشرعية” من جهة و”الإرهاب الإسلامي الراديكالي” من جهة أخرى، وقالت الحسين “تحاول الحملة التواصل مع صحافيين وحقوقيين ونشطاء لتحقيق نصاب قانوني يمكن أن يتقدم إلى محكمة دولية بدعوى ضد النظام ومجرميه”.

وأردفت “نحشد الآن لمظاهرات في أوروبا وأمريكا وتركيا بمشاركة نشطاء أجانب وعرب وسوريين وبدأت أولاها في غازي عينتاب اليوم وقريبًا في ألمانيا ثم أمريكا”.

وأطلقت حملة “السوريون ليسوا أرقامًا” قبل أيام عبر “إيفينت” وصفحة تحمل ذات الاسم عبر الفيس بوك، مرفقة بصور وشهادات ومقالات حملت هاشتاغ #السوريون_ليسوا_أرقاماً ، باللغتين العربية والإنكليزية، بالإضافة إلى التنسيق مع موقع آفاز العالمي للحملات الذي اعتمد الحملة عبر موقعه.

وأطلق الحملة بالإضافة إلى غرام الحسين كلٌ من الشاعر السوري الفلسطيني رامي العاشق، والطبيبة الفلسطينية ليات حسن، بمساعدة من النشطاء تامر تركماني ونور عوض، ونوهت الحسين إلى أن الحملة ستطلق “مشروع الكتب التوثيقية التي توثق قصص شهداء التعذيب ومعتقلي الثورة، التي سيكتبها أهالي الشهداء والمعتقلين وأصدقاؤهم”.

ولاقت الحملة إقبالًا ملحوظًا رغم انطلاقها قبل أيام، إذ فاق عدد المشاركين ثمانية آلاف شخص من السوريين والعرب والأجانب، إضافة إلى تفاعل واضح على “الإيفيت” والهاشتاغ المرفق للحملة.

وترى غرام أنه “من المبكر الحديث عن الاستجابة الدولية.. بعد المظاهرات وتحضير الملف الحقوقي يمكننا الحكم على الموضوع”، مضيفةً “المعتقلون بحاجة لأكثر من ذلك بالتأكيد ولكن هذه الحملة تسعى لتحصل على ما هو أفضل لحمايتهم؛ المجتمع الدولي متخاذل، أصدقاء سوريا لم يعودوا أصدقاءها، المعارضة السورية هزيلة وتشدّنا إلى الوراء… لذلك حملة شعبية شبابية كهذه، تسعى علّها تحقق شيئًا يرضي ضمائرنا على الأقل”.

وكان المنشق عن نظام الأسد “سيزر” سرب 55 ألف صورة لـ 11 ألف معتقل قتلوا تحت التعذيب، وعرضت في مجلس الشيوخ الأمريكي وأثارت ردود أفعال كبيرة في الإعلام العربي والغربي، دون تحرك دولي لإيقاف الأسد وتحويله إلى محكمة جرائم الحرب.

يذكر أن عدد ضحايا التعذيب الذين كشفتهم الصور المسربة فاق 400 شهيد من محافظة دمشق وحدها، في حين تتكشف صور جديدة لمعتقلين من درعا وحمص وحماة ومدن أخرى؛ ويعمل ناشطون على كشف هويات هؤلاء الضحايا عبر مكاتب التوثيق في المحافظات السورية والمنظمات الحقوقية والإنسانية المعنية بالأمر.

تابعنا على تويتر


Top