اشتباكات عنيفة في الشوارع والبراميل المتفجرة تمطر المنطقة

تنظيم «الدولة» يقتحم مخيم اليرموك المحاصر وأكناف المقدس «تقاوم»

Untitled-116.jpg

يستمر الترقب بعد 4 أيام من الاقتتال في مخيم اليرموك إثر اقتحامه من قبل تنظيم «الدولة الإسلامية» يوم الخميس 2 نيسان الجاري، بينما بدأت قوات الأسد حملة صواريخ تستهدف المخيم في محاولةٍ للتقدم داخله، تزامنًا مع مواجهات دارت بين التنظيم وكتائب أكناف بيت المقدس.

وبينما تواردت أنباء من داخل المخيم عن سيطرة تنظيم الدولة على قرابة 70 % منه، أعلن المكتب الإعلامي لـ «ولاية دمشق» التابع للتنظيم، سيطرة مقاتليه على المخيم بالكامل أمس السبت، كما أفاد بإعدام عددٍ من المقاتلين هناك، بالإضافة إلى السيطرة على مخيم فلسطين المجاور.

وأظهرت صورٌ نشرها المكتب الإعلامي عددًا من الرؤوس التي فصلت عن أجسادها، وقال إنها تعود لـ «مرتدين» داخل المخيم.

إلى ذلك، نفى ناشطون سيطرة التنظيم على كامل المخيم، مشيرين إلى تحصّن فصيل «أكناف بيت المقدس» في عدد من الأبنية داخل «المربع الأمني» فيه.

ودعت كتائب أكناف بيت المقدس، في بيان لها نشر أمس، الفصائل في الجنوب الدمشقي، إلى التحرك بشكل عاجل وفوري لاستئصال ما وصفته بـ «السرطان الأسود»، كما نفت استسلام مقاتليها في معركتهم ضد «تنظيم الدولة».

النصرة «شريك» الدولة

وأشار البيان إلى «تواطؤ جبهة النصرة» وفصائل أخرى ضد كتائب أكناف بيت المقدس، وتسهيل دخول مقاتلي التنظيم إلى المخيم.

بدورها التزمت جبهة النصرة، في بيان لها أيضًا، الحياد في أمر القتال بين أكناف بيت المقدس وتنظيم الدولة، مغلّبين مصلحة المنطقة المحاصرة والمنهكة والجائعة، وفق ما جاء في البيان، الذي أشار إلى «تواصل الجبهة مع وجهاء المخيم، والجمعيات الإغاثية والخدمية فيه، لإيجاد حل ومخرج لهذه الأزمة». وعزا الناشط الإعلامي عز الدين الجنوبي أسباب الاحتقان بين أكناف بيت المقدس وتنظيم الدولة، لاغتيال الأخير الناشط يحيى الحوراني، المدرب الدولي في منظمة الصليب الأحمر، بينما اعتقلت الكتائب عشرات المقاتلين من التنظيم.

وأضاف «كان لجبهة النصرة دور أساسي أيضًا من خلال منعها وصول تعزيزات الجيش الحر لمساعدة كتائب الأكناف، ما دفع بأهالي بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم إلى إغلاق الطرق الموصلة إليهم، بينما نزح بعضٌ من أهالي المخيم إلى المناطق المجاورة».

نظام الأسد «يستفيق»

بدورها قالت وزارة خارجية الأسد «إن دخول تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي إلى مخيم اليرموك هو إسقاط لاتفاق المصلحة المحلية»، في الوقت الذي أشار فيه مؤيدون للتنظيم إلى أن دخوله إلى المخيم، جاء بعد اتهامه عددًا من الفصائل بمحاولة تسليم المخيم للنظام السوري من خلال اتفاقيات الهدنة.

وتجاهلت الخارجية ووكالة الأنباء الرسمية سانا تضييق قوات الأسد على أهالي المخيم منذ أكثر من سنتين، وكانت ردة فعل النظام بقصف المخيم منذ ظهر أمس السبت بعشرات البراميل المتفجرة، وسط حالة هلع وخوف بين السكان.

ويزداد الوضع الإنساني سوءًا داخل المخيم المحاصر منذ عامين ونيف، بعد فرض نظام الأسد حصارًا خانقًا عليه وسط شح في المواد الغذائية، ونقص حاد في المواد الطبية، ما تسبب في وفاة  قرابة  170 مدنيًا تحت وطأة الجوع والمرض، بينما قضى آخرون جراء القصف، وسط مناشدات بضرورة تدخل الأونروا والصليب الأحمر الدولي لإجلاء المصابين وفتح ممر إنساني.

تابعنا على تويتر


Top