فرحة الانتصار «مسروقة»

معبر نصيب تحت سيطرة المعارضة

11117378_731052420345943_484521669_n.jpg

«تعودنا أن نخنق فرحتنا بعد كل انتصار عسكري مهيب بهزيمة أخلاقية مدوية»، هكذا عبر الناشط أبو زيد الشامي عبر صفحته في الفيسبوك عما حدث في جمرك نصيب، آخر معبر سوري مع الأردن، والذي يعتبر أضخم معبر حدودي في الشرق الأوسط، إذ يمتد على مساحة 1000 كم مربع ويربط معبر أوروبا بدول الخليج برًا.

وأوضح الناشط محمد الحوراني أن أعمال سرقة وتخريب طالت الجمرك بعد انسحاب قوات النظام منه بعد اشتباكات محدودة، إذ اقتحمت الخميس 2 نيسان صباحًا مجموعات من الجيش الحر والمدنيين المنطقة الحرة الواقعه بين الأردن وسوريا وقاموا بسرقة ونهب كل الممتلكات العامة والخاصة وتخريب معظم المرافق والأبنية الموجودة في المنطقة.

ونشرت صحيفة الرأي الأردنية تصريحًا لمدير عام شركة المنطقة الحرة خالد الرحاحلة، أردني الجنسية، أن ميليشيات تابعة للجيش السوري الحر والفصائل المعارضة قامت بأعمال سلب ونهب لمقدرات المنطقة من مستودعات وآليات ومركبات ومواد تصديرية غالية الثمن مقدرًا خسارة المنطقة بما يزيد عن مئة مليون دولار.

وأكد الرحاحلة أن 90% من المستثمرين في المنطقة هم أردنيو الجنسية، والذين تضررت مصالحهم من عمليات السلب والنهب التي استمرت حتى يوم الجمعة 3 نيسان صباحًا، موضحًا أنه ومن خلال اتصالات أجراها مدراء الأقسام مع موظفين داخل المنطقة كانوا محتجزين داخلها تبين سرقة الأوراق والثبوتيات الموجودة في المكاتب.

لكن ناشطين سوريين شككوا في الأرقام التي أوردها الرحاحلة، خصوصًا وأن حركة المعبر أضحت ضعيفة إلى حد كبير مع الاشتباكات التي شهدتها بلدة نصيب أكثر من مرة خلال الثورة السورية.

وفي تبادل للاتهامات، نشر بشار الزعبي قائد جيش اليرموك، أحد أركان تحالف صقور الجنوب عبر حسابه في تويتر اتهامات لجبهة النصرة بأنها وراء أعمال السرقة والنهب التي حدثت في الجمرك بسبب دخولها بالقوة بعد تحريره و«انعدام الأخلاق عند البقية» حسب قوله.

بينما صرح أحد القادة الميدانين المشاركين في المعركة، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن تحالف صقور الجنوب بدأ بنفسه العمل بعد أن كان الاتفاق أن يتم تقسيم العمل على أكثر من غرفة عمليات وبعد الدخول وأثناء التمشيط تم العثور على عائلات احتجزها النظام داخل المعبر، وهنا بدأ «مسلسل السرقة الممنهج»، على حد قوله، حيث دخلت مجموعات وبدأت عمليات السلب والسرقة في المنطقة.

وفي السياق ذاته، خرجت مظاهرات يوم الجمعة 3 نيسان في درعا المدينة محملة تحالف صقور الجنوب وجبهة النصرة مسؤولية الفوضى والسرقة التي حصلت للجمرك وطالبت بإسقاط قياداتها والمعنين بالأمر.

من جهة أخرى، أصدرت دار العدل الموحدة في حوران بيانًا بعد اجتماع فعاليات حوران العسكرية والمدنية والإعلامية بتاريخ 4 نيسان تحت مظلة دار العدل وتم الاتفاق على تسليم السائقين المحتجزين لدى الفصائل إلى دار العدل في مدة أقصاها 24 ساعة ليتم تسليمهم إلى ذويهم وإرجاع ما تم سلبه من المدنيين والعسكرين في مدة أقصاها 48 ساعة تحت طائلة المسؤولية.

واعتبر البيان معبر نصيب منطقة مدنية محررة تخضع لإدارة مدنية مباشرة ممثلة بمجلس محافظة درعا، معلنًا تولي قوة شرطة من فصائل الجبهة الجنوبية تتبع لإدارة مدنية حماية وحراسة المنشآت من الخارج وإخلاء المعبر من كافة الفصائل وضبط المنطقة الحدودية المحررة بالكامل، بالإضافة إلى «تشكيل لجنة قضائية لتسجيل دعاوى للأشخاص المتضررين وتشكيل لجنة لتخليص البضائع الموجودة في المنطقة الحرة المشتركة وتسليمها لأصحابها بعد التحقق من الأوراق الثبوتية».

يذكر أنه بتحرير المعبر تسيطر المعارضة على آخر معبرٍ بين الحدود السورية والأردنية، بينما يبقى جزءٌ من الشريط الحدودي تحت سيطرة الأسد من ناحية السويداء.

تابعنا على تويتر


Top