ولسا بقولوا طائفية!!

27.jpg

جريدة عنب بلدي- العدد 30 – الأحد – 16-9-2012 

(المكان: كرم الشامي)

ورق – حمص

مين ما بيعرف أم عبد الرّحمن يلّي نازحة هلّأ بكرم الشّاميّ!؟

هيّي متل أم كبيرة، قلبها بِيسَع الكِل.

الخالة أم عبد الرّحمن، هيّي من سكّان باب الدريب، جنب بيّاع الكِبِّة (الله يرحم هديك الأيّام).

جار عليها القصف واضطرّت تنزح بليلة ما فيها ضو قمر…

النّزوح بهديك الأيّام كان عمل عشوائي، يعني بتركب سوزوكي يلّي عم تنقل نازحين، ووين الله بِيِلْهِم الشّوفير بتكون أنت، بشي مدرسة؟ بالشّارع تِنْطُر شي عيلة تآويك؟ ما حدا بيعرف والله أعلم…

المهم، أم عبد الرّحمن رَكًّبُوها لحَّالها بالسّوزوكي، وتركوا ولادها وراها ع أساس يلحقوها بالسّوزوكي اللّي بعدها، ومن بيناتون بنتها «وعد» الله يشفيها هيّ خَرْسَة…

راح أوّل يوم وتاني يوم، وما بيّنِتْ وعد، بقيّة ولاد أم عبد الرّحمن كلّن لحقوها ع نفس المدرسة، إلّا وعد، اختَفِت…

الكل أكل همها لأنّه خْطَيّ البِنِت عمرها 12 سنة وخَرْسَة، وما كلّ العالم بتفهم لغة الإشارة وخاصّة بهيك ظروف…

ما خلّت الخالة أم عبد الرّحمن محل إلّا وراحت تدوّر عليها… وطبعاً بهالظّروف لا في جريدة إعلان ولا في تلفزيون أو راديو تأمِّن فيه…

مالك غير العلاقات العامة…

المهم وبلا طول سِيرة… بالصّدفة من شي أسبوعين، دِري واحد من الشّباب الله يجزيه الخير أنّو في عيلة بالمحطّة مآوَايْ بِنِتْ زْغِيرة خَرْسة…

ومن دون ما تِدْرَى أم عبد الرّحمن أخدنا دفتر العيلة وحملنا درب طريقنا على بيت هالعيلة بالمحطّة…

الجماعة شو آكاااابر دَخِيل ربهم… طلْعُوا من إخواننا المسيحيّة… استقبلونا أحلى استقبال… والشّي اللّي فاجأنا بِصَراحة… أنّو «وعد» كانِت صايمة… وكل العيلة ما عم تاكل و نَاطْرة وَقت الأدان ليفطروا معاها…

بِصَرَاحة… شيء لا يوصف…

حَكولنا كيف لَقُوها للبنت بالحميديّة… وما عرفانة شي… فحطّوها عندون من سبيل الرّعاية لبين ما الله يفرجها…

قلنالون القصّة كيت كيت… والأم نَاطِف قلبها لتشوف البنت…

لِبْسُوا تيابهن… وقالوا يلّا فورًا خلّينا نعملّها مفاجأة للأم خْطَيْ…

نزِلنا وكان الضّرب يا ويييييلااااااه على حمص القديمة… ووصلنا على البيت بكرم الشّامي محل ما قاعدة عيلة أم عبد الرّحمن مع عيلة تانية…

وهُون المفاجأة…

وقت دقّينا باب الغرفة… وقالت أم عبد الرّحمن مين!؟

خْطَيْ «وعد» مافيها تحكي… بس شو عملت… اتطلّعت فينا وهزّت براسها… وبلّشت تدق ع باب الغرفة دقّة خاصّة هيك مدري كيف ..

قام صوت من جوّا عييّيط…. « وعععععععععععد»

هههه

وفتحت الباب الأم… وما خَلِّتْ ولا بَقِّتْ شي زَلاغِيط وشي بكي… وعينكم ما تشوفوا على المنظر… الكِل فرحان وعم يبكي…

يعني هيكي كيف مدري شلون يعني بتحِس… شي حلو…

وتخيّلوا لهلّأ العيلة المسيحيّة اللّي آوِتْ وعد كل يوم، كل يوم، بيتطمّنوا ع العيلة وعلى البنت…

تابعنا على تويتر


Top