برهان غليون يكتب عن “تجحيش” المعارضة في موسكو

.jpg

المعارض السوري برهان غليون

قال الدكتور برهان غليون عضو الائتلاف السوري المعارض إنه ليس لدى المشاركين في لقاء موسكو أي عذر، للاجتماع بوفد النظام برئاسة الجعفري الذي لم يتصرف في أي وقت حتى في جلسات الأمم المتحدة إلا كـ “شبيح”.

وأوضح غليون في منشور عبر صفحته الشخصية اليوم، أن معارضة موسكو “قبلوا بأن يشاركوا في حوار ليست المعارضة هي التي تقرر وتعين من يمثلها فيه وإنما طرف آخر، وهذه إهانة للمعارضة بأكملها وعار على من قبل به كائنًا من كان”.

واعتبر عضو الائتلاف أن المشاركين راهنوا على وساطة طرف ليس لديه أي درجة من الحياد، بل لم يخفِ لحظة دعمه الكامل العسكري والقانوني والسياسي لنظام الأسد، ولا يكف عن تأكيد ذلك وافتخاره بموقفه الذي يعتبره دعمًا للشرعية ضد الإرهاب، وكان قد أعلن قبل أيام من اللقاء بأنه لا يزال يورد الأسلحة والذخائر للأسد وسوف يستمر في التزاماته.

وأشار غليون إلى أن “أطراف من جوقة المعارضيين الموسكويين” قبلت الجلوس على طاولة حوار مع نظام يرفض الإفراج عن معتقليهم أو حتى تبرير اعتقالهم، ويعتقل في يوم افتتاح الحوار نفسه أحد أعضاء مكتبهم السياسي، صالح النبواني، وهو استفزاز مقصود، ويرفض رئيس وفده استلام أي قائمة بأسماء معتقلين ومخطوفين، مضيفًا “كان مثل هذا الموقف من قبل شبيح النظام كاف ليبادر هؤلاء إلى الانسحاب والاحتجاج”، على حد تعبيره.

وأكد غليون أن “قبول المشاركين بكل هذه التنازلات ينفي عنهم أي نية حسنة ويدين كفاءتهم السياسية، ويذكر السوريين بالطريقة المريرة ذاتها التي كان نظام الأسد يعامل بها المعارضة أو الأطراف الخانعة منها، خلال العقود الطويلة الماضية، ويظهر أن أكثر المعارضين لم يستيقظوا بعد على الحدث الكبير الذي شكلته الثورة، ولا يعيشون فيه، ولا يزالوا يتصرفون كما كانوا يفعلون في السابق، يداهنون للقوة ويحنون ظهورهم لها ويعتبرون النظام صاحب الصولة والجولة وأنفسهم الضعفاء الأذلاء، مع إضافة أن هذا النظام لم يعد نظام الأسد وإنما نظام بوتين”.

وأنهى المعارض والباحث الأكاديمي منشوره بقوله “في الفقة الاسلامي، لا تحل المراة المطلقة ثلاث مرات لزوجها ثانية إلا بمرورها بزواج شرعي مع رجل آخر، ويسميه العامة زواج التجحيش، والله أعلم” في إشارة إلى استمرار شخصيات من المعارضة بمفاوضات شكلية مع الأسد.

يذكر أن اجتماعات موسكو انفضت أمس (الخميس)، بين مجموعة من المعارضين “الوطنيين” كما يسميهم الأسد وموسكو، دون تحقيق أي نتائج أو الإفراج عن معتقل واحد حتى، وأعلنت هيئة التنسيق عن فشل المفاوضات بشكل كامل.

تابعنا على تويتر


Top