محمد أنور دباس..جريح الحرية

131.jpg

جريدة عنب بلدي- العدد 30 – الأحد – 16-9-2012 

                                                                                                                                                                                                                                                   محمد أنور لطفي دباس، من مواليد داريا 1978، طالب حقوقي لم ينه دراسته بعد.

أحد أبرز الناشطين السلميين في مدينة داريا، وهو من أوائل المشاركين في الاحتجاجات السلمية المنادية بالتغيير.

تميز محمد أنور -كغيره من ناشطي داريا أمثال صهره الشهيد غياث مطر، وصديقه إسلام الدباس- بالاعتدال والاتزان وروح التحدي والإصرار على الاستمرار في المظاهرات السلمية التي شكَّلت روح الثورة في مدينة داريا وسمتها المميزة، رغم كل البطش والقمع الوحشي والاعتقالات التي طالت الناشطين السلميين، من قبل قوى الأمن وعلى رأسها المخابرات الجوية.

في الأول من كانون الثاني من العام الجاري خرج أحرار داريا ومن بينهم –العريس محمد أنور الدباس- بمظاهرة سلمية حاشدة، رغم كل التضييق الذي فرضته عصابات الأمن، من تواجد أمني كثيف وانتشار الحواجز والقناصة في أنحاء البلدة. قوبلت جموع المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع والرصاص الحي وهجوم وحشي ازدادت شراسته بعد رفع الأبطال لعلم الاستقلال ليرفرف على السارية الرئيسية وسط المدينة.

لم يهدأ محمد أنور ولم تتوقف حنجرته عن الهتاف حتى أصيب برصاصة في صدره مرت قريبًا من قلبه! إصابته البليغة وحالته الخطيرة حالت دون إمكانية علاجه في أحد المشافي الميدانية، فاضطر أقرباؤه إلى إسعافه إلى المشفى الوطني لإجراء عملية جراحية على يد جراح مختص، إلّا أن عناصر المخابرات الجوية قامت باختطافه من غرفة العمليات تحت نزيف شديد زاعمين أنهم أرادوا نقله إلى أحد المستشفيات العسكرية! ولم يُسمح لزوجته وأفراد عائلته بمرافقته.

لم يتلقَ أحد أخبارًا عن محمد منذ ذلك الحين مما ولد مخاوف وقلق بشأن سلامته ووضعه الصحي.

لا يزال الناشط محمد مغيبًا في ظلمة أقبية المخابرات، تاركًا خلفه زوجةً شابة -أخت الشهيد البطل غياث مطر والمعتقل حازم مطر- لم يمض على زواجهما أكثر من ستة أشهر!

هي صورة مجتزأة من مشهدٍ أكبر.. لبلدةٍ صغيرة اسمها داريا.. غافية على ضفاف بردى، قدمت ولا تزال تقدم من دماء وأرواح وتضحيات أبنائها الكثير.

من أجل سوريا الحرة .. سوريا العدالة والكرامة.

تابعنا على تويتر


Top