المعارضة تنهي وجود تنظيم “الدولة” في 3 أحياء دمشقية

-داعش.jpg

أسرى من تنظيم الدولة في برزة والقابون

الحجر الأسود، هو ما تبقى لتنظيم “الدولة الإسلامية” جنوب دمشق، بعد إنهاء وجوده في أحياء القابون وبرزة وتشرين، خلال معارك استمرت ليومين مع فصائل المعارضة المسلحة، وأبرزها جيش الإسلام.

إلا أن المعطيات الميدانية تظهر أن المواجهات ستندلع مرة أخرى، بعد التصعيد الجديد من قبل تنظيم الدولة في بلدة يلدا الأحد 19 نيسان، وتفجير سيارة مفخخة على أطرافها.

وفي 15 من الشهر الجاري الجاري بدأت عدة فصائل عاملة جنوب دمشق، معركة اعتبرها ناشطو المنطقة “مصيرية” في مواجهة تنظيم الدولة، قادها جيش الإسلام إلى جانب الجيش الأول التابع للجيش الحر والمسيطر بشكل فعلي على حي برزة، إضافة إلى فصائل أخرى في حيي تشرين والقابون.

وأدت العملية إلى مقتل 20 عنصرًا من التنظيم وأسر نحو 50 آخرين، كما أفادت تنسيقيات دمشق وريفها، بينهم مقاتلون أجانب.

وأكد جيش الإسلام إنهاء وجود “داعش” في الأحياء المذكورة، وأظهرت صورٌ نشرها قبل يومين أسر مجموعة من المقاتلين، من بينهم قائد التنظيم في المنطقة “منذر سلف”، في حين لاذت مجموعة أخرى بالفرار نحو المركز الرئيسي للتنظيم في حي الحجر الأسود.

واعتبر ناشطون أن المعارك ضد التنظيم في دمشق “تطور إيجابي أظهر تعاونًا لافتًا” بين الفصائل المتواجدة، وتوحيدًا للمواقف ضد تواجد “الدولة” على خطوط التماس مع نظام الأسد في برزة والقابون وتشرين.

وقال الناشط الإعلامي أبو باسم القابوني، في حديثه لعنب بلدي، إن “الوجود الفعلي للتنظيم تم إنهاؤه في برزة والقابون، إلا أن أعمالًا أمنية لازالت قائمة للبحث عن الخلايا النائمة”.

وادعى إعلام النظام أن “مجموعات” تابعة للدفاع الوطني ساعدت في إنهاء وجود التنظيم، لكن القابوني  ردّ “كذب وهراء؛ أمير التنظيم (أبو حسن قاهر الشيعة) هرب لحضن النظام واستقبلوه مع عدد من العناصر”، وأردف “النظام يستغل هكذا فرص ليظهر أنه مكافح الإرهاب وهو أساسه في المنطقة”.

وأصدر اللواء الأول غداة المعركة، وضح فيه أن “تجاوزات” تنظيم الدولة وتضييق الخناق ونشر الفكر التكفيري، أدت جميعها إلى إعلان الحرب ضده، مؤكدًا على ثوابته الوطنية وعدم الحيد عن إسقاط نظام الأسد.

بينما أشار ناشطون من القابون وبرزة، إلى أن الأشهر الماضية شهدت مبايعة عناصر من الجيش الحر للتنظيم، بهدف الاستفادة من الأجور الشهرية التي يوفرها، والتي تصل إلى 150 دولار شهريًا، في ظل انعدام الموارد المادية وتوقف الدعم عن مجموعات الجيش الحر في تلك المناطق.

وفي سياق متصل، أكد ناشطون تفجير تنظيم “الدولة” لسيارة مفخخة في حي الزين القريب من بلدة يلدا جنوبي دمشق تمهيدًا لاقتحام البلدة التي تشهد بالإضافة إلى ببيلا وبيت سحم هدنة مع قوات الأسد؛ وأكدت حسابات مقربة من التنظيم على موقع تويتر، أن الأخير بصدد البدء بعملية عسكرية ضد فصائل المعارضة في جنوب دمشق.

وتأتي هذه المعارك، غداة خروج تنظيم الدولة من مخيم اليرموك في 15 نيسان الجاري، بعد معارك  عنيفة اندلعت بينه وبين فصائل المعارضة في المخيم وأبرزها أكناف بيت المقدس المقربة من حركة حماس الفلسطينية، استمرت 15 يومًا منذ دخول التنظيم إلى الحي في 1 نيسان.

تابعنا على تويتر


Top