مهرجان حمص الأول للأفلام التسجيلية..

أفلام سورية تتسابق في حي الوعر المحاصر

11137127_816833468391046_8295340532125400357_n.jpg

في الذكرى الخامسة لاعتصام الساعة في حمص (18 نيسان 2011) أقيم مهرجان حمص السينمائي الأول في حي الوعر المحاصر، وذلك «لإيصال رسالة مقصودة للنظام بأن حمص مازالت حية وتتنفس ثورة رغم كل ما فعله ويفعله»، كما جاء في حديث عمر نجم الدين من إدارة المهرجان لعنب بلدي.

وأقيم المهرجان بدورته الأولى أيام 16، 17، 18 من الشهر الجاري بمشاركة لفيلمين طويلين وعدة أفلام قصيرة منها: اغتيال حلب الذي عرض في اليوم الأول، والخنادق الخضراء.. مقاتلين في الثغور، زناد وقلب، يوم وزر من غوطة دمشق، وفيلم دفاتر العشاق.. حيطان سراقب، الذي علق فريق عمله حول هذه المشاركة من خلال صفحته الرسمية على الفيس بوك: ”هذا أكثر ما حلمنا به أثناء عملنا على الفيلم، أن يعرض فيلمنا في سوريا».

بدأت فكرة مهرجان حمص السينمائي منذ شهرين من قبل مجموعة شباب وفتيات في حي الوعر، كما أخبرتنا سنا عادل، إحدى منظمات المهرجان، وذلك بأدوات قليلة وإمكانات بسيطة لأسباب تتعلق بالحصار المفروض على الحي من قبل قوات النظام، ورغم ذلك فقد شهد المهرجان إقبالًا جيدًا فاق توقعات القائمين عليه.

وفيما يتعلق بأثر مثل هذه الفعالية على أهالي الحي المحاصر، أوضّح عمر نجم الدين أن «هكذا فعاليات ثقافية أو فنية تعيد الروح لأهل حمص عمومًا ولسكان الوعر المحاصر منذ سنتين على وجه الخصوص، وهو دليل على أن إرادة الحياة هي الأقوى، وأن صواريخ الحقد لم تمنع الناس من الحضور، فالصالة غصت برواد المهرجان».

اليوم الثالث من المهرجان كان مخصصًا لعرض الأفلام المشاركة في المسابقة وهي: الرحلة، زناد وقلب، الجندي المجهول، ريحان، الخنادق الخضراء. وقد قامت لجنة مستقلة مؤلفة من 4 أشخاص ذوي خبرة إعلامية بتقييم هذه الأفلام «وفق آلية علمية وأسس تأخذ بالاعتبار وبدقة جميع خصائص الفيلم من الفكرة والمؤثرات السمعية والبصرية»، كما وضح عمر نجم الدين.

فاز بالمركز الثاني فيلم الخنادق الخضراء، فيما فاز بالأول فلم «رَيحانة» لمخرجه مهند الحمود من حمص، وهو فيلم يتناول مدير مكتب دفن الشهداء، الذي يسرد بعض القصص المؤثرة عن مقابر جماعية ويوثق حسب معلوماته وشهادته مجازر شهدتها حمص وأحياؤها ومنها حي الوعر المحاصر.

العمل على هذا الفيلم استغرق من مهند قرابة شهر ونصف حسب ما أخبر به عنب بلدي، ولكن نيله لهذه الجائزة كان له أثر كبير كما بدى في حديثه، ليؤكد مهند بحماس وفرحة بأنه ينوي المشاركة مستقبلًا بفيلمه في مهرجانات ومسابقات دولية ومنها مهرجان لشبكة بي بي سي.

مهرجان حمص السينمائي بدورته الأولى، يعطي مؤشرًا على دورات جديدة قادمة، ويؤكد وجود رغبة في الاستمرار بالحياة، ومشيئة قوية بمقاومة الظروف الصعبة التي تعصف بهذه المدينة منذ أربع سنوات بفكر وأسلوب عصري من وحي اعتصام الساعة الجديدة.

تابعنا على تويتر


Top