تراجع كبير في إيرادات مرفأ طرطوس والعلاقات مع تركيا «مستمرة»

Untitled-140.jpg

بعد فقدان نظام الأسد معظم المعابر الحدودية مع تركيا والأردن لصالح قوات المعارضة، لجأ إلى تأمين بدائل لدعم الأسواق المحلية؛ ونظرًا لانقطاع العلاقات الدبلوماسية بين دمشق وأنقرة وغياب التجارة الرسمية بين البلدين، سعى النظام إلى تأمين حاجاته الأساسية من الأسواق التركية نظرًا لقربها وانخفاض تكاليف استيرادها ولكن بطرق ملتوية.

وفي هذا الإطار قال مصدر مطلع من مرفأ طرطوس (رفض الكشف عن هويته لضرورة أمنية) لجريدة عنب بلدي إنّ «النظام اشترى عبر شركة التوكيلات الملاحية، وهي إحدى مؤسسات القطاع المشترك، ما يزيد عن 1.25 طنًا من الطحين منذ أواخر العام 2013 حتى اليوم، عبر عقود أبرمتها الشركة مع شركات تركية».

وأضاف المصدر «النظام يضع القطاع الخاص في الواجهة عند إبرام صفقات استيراد الطحين من تركيا إلى مرفأ طرطوس واللاذقية»، لافتًا في الوقت نفسه إلى أصناف أخرى يتم استيرادها مثل «الشامبو، الألبسة، السكر والرخام».

وكشف المصدر أنّ «حصص الهلال الأحمر السوري من مساعدات الأمم المتحدة تأتي في كثير من الأحيان عن طريق باخرة روسية تسمى «vega2» وتقوم بنقل مساعدات من مرسين التركية إلى طرطوس بشكل دوري.

في غضون ذلك تستمر السفن الحربية الإيرانية بتزويد النظام بالأسلحة والذخائر عبر مرفأ طرطوس البحري، وتحدث العامل في المرفأ عن «إبعاد النظام للعاملين عن هذه السفن، واستلام الشحنات من قبل عناصر الأمن دون السماح لأي أحد من الاقتراب»، موضحًا «هذه السفن تصل بين فترة وأخرى ولا نعلم ما يجري نظرًا للإجراءات الأمنية المشددة التي يتبعها العناصر في المرفأ».

ويبدو أن إيقاف رحلات النقل البحرية عبر ميناء طرطوس إلى تركيا، والأحوال الجوية السيئة التي أدت لإغلاق المرفأ عدة مرات، بالإضافة إلى تراجع الترانزيت إلى العراق؛ جميعها أسباب أدت إلى تراجع في إيرادات المرفأ.

وبحسب أرقام رسمية قدّمها المدير العام لشركة مرفأ طرطوس، نديم حايك، لجريدة تشرين الرسمية فإنّ «إجمالي الحركة الملاحية للشركة العامة لمرفأ طرطوس، منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الشهر الثالث، سجّلت انخفاضًا يقدّر بأكثر من 300 ألف طن، وبتراجع يصل إلى 220 مليون ليرة عن العام الماضي».

وسجلت الصادرات انخفاضًا بنحو 70 ألف طن عن الفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 225 ألف طن مقابل 831 ألف طن من المستوردات، أغلبها من الحديد والأخشاب والذرة والأعلاف والفحم والسكر.

في الوقت ذاته يخشى المزارعون، في ظل نقص الخضراوات والحاجة لتأمينها، من محاولات النظام لاستيرادها من الدول المجاورة عبر مرفأ طرطوس، لسد حاجة السوق المحلية بأسعار أقل من أسعار الخضراوات المحلية؛ ما سيؤدي لخسائر كبيرة لمزارعي المنطقة بعد أضرار وصلت لـ 40% من المساحة المزروعة المكشوفة، ودمار قرابة 36 ألف بيت بلاستكي في اللاذقية وطرطوس نتيجة العواصف التي ضربت المنطقة الساحلية.

يذكر أن طرطوس واللاذقية تعتبران المحافظتين الأكثر أمنًا في سوريا، رغم بعض الحوادث التي تفتعلها قوات الأسد، ويتوزع فيهما أنصار النظام الذين يمدّون المعارك في كافة المحافظة بـ «الشبيحة» ومقاتلي الدفاع الوطني.

تابعنا على تويتر


Top