«مفاتيح الجنة» بحوزة مقاتلين أجانب

350 قتيلًا خسائر نظام الأسد في بصر الحرير

Untitled-139.jpg

بصر الحرير 22 نيسان 2015/ عدسة ابن البلد

جمال إبراهيم – درعا

شنت قوات الأسد حملة عسكرية على ريف درعا الشمالي الشرقي خلال الأسبوع الماضي، وصفها ناشطون بأنها «أعنف» حملة منذ أكثر من سنة على المنطقة الجنوبية، في محاولة للسيطرة على بصر الحرير لتأمين خط دفاعها المتقدم عن مدينة إزرع.

واجتمعت فصائل الجيش الحر والكتائب الإسلامية للتصدي للحملة، وتضمنت تحالف صقور الجنوب، وجبهة النصرة، ولواء المهاجرين والأنصار، وحركة أحرار الشام التي استشهد أحد قادتها خلال المعارك ويدعى أبو عزام.

وصرح أبو همام، أحد القادة الميدانيين في فرقة عامود حوران عن أنباء وصلت ليل الأحد 19 نيسان إلى غرفة العمليات بأن النظام حشد 23 دبابة في مدينة إزرع، سحبت 13 منها من اللواء 132 الواقع في مدينة درعا و10 دبابات من دمشق إضافة إلى 20 باصًا للنقل الداخلي.

أما من الجهة الشرقية (السويداء) فقد حشد النظام 24 دبابة 12 منها في قرية دويرة و12 في قرية الدور ترافقها أعداد كبيرة من المشاة إضافة إلى أربع دبابات وسيارتين تحملان رشاش دوشكا».

وتمكنت قوات الأسد من تطويق قرية بصر الحرير بشكل كامل بعد عملية وصفها أبو همام «بالانغماسية»، أسفرت عن السيطرة على قرى الدلافه والديدبان ومدرسة بريقطة شمال البدة؛ ليقطع الطريق الواصل بين صحراء اللجاة وبصر الحرير، والوصل بين السويداء وإزرع.

من جهتها، تحركت الفصائل المعارضة عند طلوع فجر الأحد وتمكنت من إيقاف قوات الأسد على المحور الجنوبي للبلدة، وقتل أكثر من 60 عنصرًا لا زالت جثث 40 منهم موجودة لدى الفصائل المعارضة بحسب أبو همام، الذي أشار إلى أسر عنصرين مقاتلين مع النظام أحدهما روسي الجنسية.

واستمرت العملية العسكرية من الجهة الشمالية حتى الساعة الثانية ظهرًا، تم خلالها اغتنام ثلاث عربات ورشاشين مضادين للطيران (14.5) و10 سيارات دفع رباعي إضافة إلى عدد كبير من الأسلحة الخفيفة، وقتل عدد كبير من قوات النظام وانسحاب من تبقى إلى قرية دويرة.

وأكد أبو همام أن عملية التميشط مستمرة، كما تم العثور على عدد من العناصر التائهة في المنطقة وأسرهم وتم إحصاء 350 جثة حتى الآن والعدد قابل للزيادة.

وشهدت المعارك زخمًا كبيرًا للمقاتلين الأفغان من «الحازارا»، وهي مجموعة عراقية شيعية تقاتل في صفوف النظام بتحريض من إيران، التي تعد المقاتلين بمنحهم الجنسية الإيرانية في حال انتصروا في المعارك، وإذا قتلوا فهم يحملون «مفاتيح للجنة» يعلقونها على صدورهم، كما يحملون جواز سفر إلى الجنة من الخميني.

من جانبها، نفذت قوات الأسد عددًا من الإعدامات الميدانية في منطقة بريقطة شمال بصر الحرير وأفاد ناشطو المنطقة أنه تم توثيق أكثر من 26 جثة أعدمت ميدانيًا بعد انسحاب الجنود من المنطقة؛ وأكد أبو همام أن عدد الشهداء وصل إلى 50 شهيدًا بين مدني وعسكري.

بينما أعلنت مواقع إيرانية عن مقتل اللواء روزبه هلسائي مع عنصرين من الحرس الثوري الإيراني وهما سيد أحمد أحمدي، ومرتضى محمدي في معارك بصر الحرير.

يذكر أن منطقة اللجاة شهدت نزوح أهالي عدد من القرى، وصرح الدكتور معاذ قطيفان مسؤول المجلس الإغاثي في مجلس المحافظة أن بلدة ناحتة وعدد من قرى اللجاة نزحت نتيجة الهجمة الشرسة التي شنها النظام والقصف الكثيف إلى مناطق أكثر أمنًا، ووصل عدد النازحين إلى قرابة ألفي عائلة، يسعى مجلس المحافظة مع الهيئات الإغاثية العاملة في المنطقة لتأمينهم.

تابعنا على تويتر


Top